أعلنت هيئة السوق المالية صدور قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية القطعي ضد فهد بن محمد بن صالح النفيسه، لإدانته بممارسة نشاط المشورة في الأوراق المالية دون ترخيص، في قضية تسلط الضوء على ظاهرة مستشاري التداول الوهميين على منصات التواصل.

وأوضحت الهيئة أن النفيسه مارس عملاً من أعمال الأوراق المالية متمثلاً في نشاط المشورة عبر تطبيق تيليجرام مقابل الحصول على مبالغ مالية، خلال الفترة من 26 أكتوبر 2023 حتى 30 يوليو 2024، معلناً عن ذلك من خلال المعرف fah_oxo في منصة إكس، دون الحصول على ترخيص من هيئة السوق المالية.

وتضمن القرار فرض غرامة مالية قدرها 125 ألف ريال لمخالفته المادة 31 من نظام السوق المالية والمادة الخامسة من لائحة أعمال الأوراق المالية، وغرامة أخرى قدرها 125 ألف ريال لمخالفته المادة السابعة عشرة من اللائحة، ليبلغ إجمالي الغرامات 250 ألف ريال. وأشارت الهيئة إلى أن القرار جاء نتيجة التنسيق والتعاون المشترك بين الهيئة والجهات المعنية، وعلى ضوء الدعوى الجزائية العامة المقامة من النيابة العامة.

وأكدت هيئة السوق المالية أنه يحق لمن أبرم اتفاقاً أو عقداً مع المدان في شأن هذه المخالفة أن يقيم دعوى فردية أو جماعية لدى لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية للمطالبة بفسخ الاتفاق أو العقد واسترداد أي أموال أو ممتلكات دفعها بموجب الاتفاق، على أن يسبق ذلك تقديم شكوى إلى الهيئة.

وتأتي القضية في سياق تنامي ظاهرة حسابات التوصيات المدفوعة التي تستغل حماس المتداولين الأفراد في سوق الأسهم السعودية، حيث يبيع أصحابها توصيات شراء وبيع مقابل اشتراكات شهرية دون أي مؤهلات أو تراخيص. ويرى مراقبون أن تشدد الهيئة في ملاحقة هؤلاء يعكس إدراكاً لخطورة تحويل منصات التواصل إلى سوق سوداء للمشورة المالية، بينما يبقى التحدي الأكبر في توعية المتداولين بأن التوصية المجهولة المصدر قد تكون أول خطوة نحو خسارة المدخرات.

وتشهد السوق السعودية في السنوات الأخيرة انتشاراً لافتاً لحسابات التوصيات المدفوعة على تيليجرام ومنصة إكس، التي تبيع توصيات شراء وبيع الأسهم مقابل اشتراكات شهرية، مستغلة حماس المتداولين الأفراد. وتنشر هيئة السوق المالية بشكل دوري تحذيرات من التعامل مع الجهات غير المرخصة، مؤكدة أن ممارسة أي عمل من أعمال الأوراق المالية دون ترخيص مخالفة جسيمة. ويُنصح المتداولون دائماً بالتحقق من قائمة الأشخاص المرخص لهم عبر موقع الهيئة الرسمي قبل دفع أي مبالغ مقابل المشورة، فالتوصية المجهولة المصدر قد تكون أول خطوة نحو خسارة المدخرات.