في ضربة جديدة لممارسات التلاعب في السوق المالية السعودية، أعلنت هيئة السوق المالية صدور قرارين قطعييين من لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية، أدينا 15 مخالفاً لمخالفتهم أنظمة السوق عبر التلاعب والاحتيال في أسهم ست شركات تأمين مدرجة، مع إيقاع غرامات تجاوزت 10.7 مليون ريال.

وشملت الشركات المستهدفة بالتلاعب كلاً من شركة أليانز السعودي الفرنسي للتأمين التعاوني سابقاً، والشركة العربية السعودية للتأمين التعاوني «سايكو»، وشركة التأمين العربية التعاونية، وشركة الصقر للتأمين التعاوني، والشركة المتحدة للتأمين التعاوني، وشركة تشب العربية للتأمين التعاوني، وذلك خلال الفترة من 30 أغسطس 2021 حتى 6 يوليو 2022.

وتمثلت المخالفات، بحسب بيان الهيئة، في قيام المدانين عبر محافظهم الاستثمارية أو المحافظ التي يديرونها بإدخال أوامر شراء بهدف التأثير على أسعار الأسهم، ارتبط بعضها بأوامر بيع، في ممارسات شكلت تلاعباً واحتيالاً وأوجدت انطباعاً مضللاً وغير صحيح بشأن الأوراق المالية للشركات المذكورة.

وضمت قائمة المدانين أسماء منها حسن بن عبد الكريم المعيوف، وشهد بنت غدير الرشيد، وصالح بن غدير الرشيد، ولطيفة بنت فوزان السليمان، وعمران العمران، وريم وأفنان العمران، وأحمد الهويمل، ونورة الهويمل، وعدد من أبناء عائلة الهوشان، وخالد بن إبراهيم الجريوي، ومحمد بن ناصر بن عمران. وأُدين الجريوي إدانة إضافية بممارسة نشاط إدارة المحافظ دون ترخيص، فمُنع من التداول المباشر وغير المباشر لمدة خمس سنوات ومن مزاولة الوساطة أو إدارة المحافظ أو العمل مستشاراً استثمارياً للمدة نفسها.

وإلى جانب الغرامات، أُلزم المدانين ومستثمرون آخرون بدفع أكثر من 12 مليون ريال نظير المكاسب غير المشروعة المتحققة من تلك المخالفات، مع فتح الباب أمام المتضررين للتقدم بدعاوى فردية أو جماعية للمطالبة بالتعويض، في رسالة ردع جديدة تؤكد أن الهيئة ترصد الممارسات المشبوهة حتى في أكثر القطاعات تخصصاً.

وأكدت الهيئة أن القرارين القطعيين جاءا نتيجة التنسيق والتعاون المشترك بينها وبين الجهات المعنية ذات العلاقة، وعلى ضوء الدعاوى الجزائية العامة المقامة من النيابة العامة. ودعت الأمانة العامة للجان الفصل في منازعات الأوراق المالية المتضررين من هذه المخالفات إلى التقدم بدعاوى فردية أو جماعية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم. وتمثل القضية رسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه التلاعب بأسعار الأسهم، وتؤكد أن أدوات الرصد لدى الهيئة باتت قادرة على كشف الممارسات المشبوهة حتى في أكثر القطاعات تخصصاً كقطاع التأمين.