حين أعلن الهلال السعودي تعاقده مع النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا في صيف 2023، استقبله آلاف الجماهير في الرياض وسط عروض مبهرة بالألعاب النارية والطائرات المسيّرة، في مشهد بدا إيذاناً بعصر جديد للدوري السعودي. لكن ما حدث بعد ذلك حوّل الصفقة إلى واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل في تاريخ الكرة السعودية.
فبعد خمس مباريات فقط سجل خلالها هدفاً وحيداً وصنع ثلاثة، تعرض نيمار لإصابة مروعة بقطع في الرباط الصليبي وغضروف الركبة أثناء مشاركته مع منتخب البرازيل أمام أوروغواي في تصفيات كأس العالم 2026، ليخضع لعملية جراحية ويدخل في رحلة تأهيل طويلة أبعدته عن الملاعب لأشهر.
وأثناء فترة التأهيل التي قضى معظمها في موطنه البرازيل، انفجرت التقارير الصحفية؛ إذ ذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية أن اللاعب لم يتوقف عن حضور الحفلات الليلية التي باتت مقترنة باسمه، بمشاركة نساء من الوسط الفني وعارضات أزياء، كما زعمت تقارير برازيلية انجذابه للفنانة ناتاليا مورايس، وهي شائعة نفاها اللاعب بنفسه عبر إنستغرام بردود وُصفت بالنارية.
وزاد الطين بلة أن اللاعب تعرض لانتقادات حادة لأنه لا يقضي وقتاً كافياً مع ابنته حديثة الولادة مافي، بينما أثارت عودته المتكررة إلى البرازيل سخرية جماهير الأندية المنافسة، وعلى رأسها جماهير النصر التي قالت إنه «يأتي ويذهب كما يشاء»، في وقت كان الهلال يحقق نتائج مذهلة بدونه بقيادة المدرب جورجي جيسوس الذي اشتكى مراراً من غيابه.
وبينما دافع عنه محبوه مؤكدين أن الإصابة قدر لا يُلام عليه اللاعب، رأى منتقدوه أن عقليته الاحتفالية وسجله المزمن مع الإصابات جعلا الصفقة الأغلى في تاريخ الدوري السعودي تتحول إلى عبء إعلامي ومالي، في درس قاسٍ عن الفارق بين الاسم الكبير والقيمة الفعلية على أرض الملعب.
وواصل الهلال حصد البطولات والأرقام القياسية في غياب نيمار، ما زاد من حدة التساؤلات حول جدوى الصفقة القياسية التي كلفت النادي مبالغ طائلة. وتحدثت تقارير عن مستقبل غامض للاعب مع الزعيم، بين من يتوقع رحيله مع نهاية عقده، ومن يراهن على عودته القوية ليثبت أن الموهبة الاستثنائية تستحق الصبر. وبغض النظر عن النهاية، ستظل تجربة نيمار في الدوري السعودي درساً في إدارة التوقعات: فالاسم الأكبر في كرة القدم لا يضمن شيئاً إذا غابت الجاهزية البدنية والانضباط الذهني.