انضم النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا إلى صفوف الهلال السعودي صيف 2023 قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، في صفقة وُصفت بأنها الأضخم في تاريخ الدوري السعودي، لكنها سرعان ما تحوّلت إلى واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل.

ففي أكتوبر 2023، تعرض نيمار لقطع في الرباط الصليبي والغضروف أثناء مشاركته مع منتخب البرازيل أمام أوروجواي في تصفيات كأس العالم 2026، ليخضع لعملية جراحية ويغيب عن الملاعب لنهاية الموسم، مكتفياً بخمس مباريات فقط مع الهلال سجل خلالها هدفاً واحداً وصنع ثلاثة، في حصيلة مخيبة لصفقة بمئات الملايين.

وأثناء فترة التأهيل التي قضى معظمها في موطنه البرازيل، أثار اللاعب جدلاً واسعاً بعد تقارير صحفية إسبانية وبرازيلية عن استمراره في حضور الحفلات الليلية، وهو ما اعتبره كثير من جماهير الهلال استخفافاً بالنادي الذي يدفع له راتباً ضخماً أثناء غيابه. وخرج اللاعب عبر إنستغرام لينفي بعض الشائعات، من بينها ارتباطه بالفنانة البرازيلية ناتاليا مورايس، لكنه لم ينجح في إخماد الغضب الجماهيري.

وعاد نيمار إلى الملاعب في 21 أكتوبر 2024 بديلاً أمام العين الإماراتي في دوري أبطال آسيا، لكن الفرحة لم تدم طويلاً، إذ تعرض لتمزق في العضلة الخلفية أمام الاستقلال الإيراني في نوفمبر، ليغيب مجدداً لأسابيع. وعلّق مدربه جورجي جيسوس بأن قضية نيمار ليست سهلة، كاشفاً أن اللاعب سيغيب 398 يوماً من أصل 460 منذ انتقاله إلى الرياض، في إحصائية صادمة لخصت حجم الكارثة.

وتكررت رحلات اللاعب إلى البرازيل لمتابعة برنامجه التأهيلي مع طبيبه الخاص، مما فجّر موجة سخرية من جماهير الغريم التقليدي النصر، الذين قالوا إن نيمار يأتي ويذهب كما يشاء، كنوع من الرد على سخرية مشجعي الهلال السابقة. حتى أن مدرب المنتخب البرازيلي آنذاك دوريفال جونيور صرّح بأن على السامبا أن تتعلم اللعب بدون نيمار.

وفي يناير 2025، أنهى الهلال العلاقة مع اللاعب بالتراضي ليعود إلى نادي سانتوس البرازيلي، مُسدلاً الستار على تجربة لم تقدم للكرة السعودية سوى سبع مباريات رسمية. وتبقى صفقة نيمار درساً قاسياً في إدارة المخاطر بالصفقات الكبرى، ورمزاً للجدل حول جدوى استقطاب النجوم العالميين في نهاية مسيرتهم بمبالغ فلكية.