تعرض النجم البرازيلي نيمار لإصابة عضلية جديدة بعد عودة قصيرة ومخيبة إلى الملاعب مع الهلال السعودي، ليتجدد مسلسل الإصابات الذي لازم اللاعب منذ انتقاله المدوي إلى الدوري السعودي.

وكشفت الإحصاءات عن أرقام صادمة وغير مسبوقة، إذ غاب نيمار عن الهلال 398 يوماً من أصل 460 يوماً منذ انتقاله قادماً من باريس سان جيرمان، أي أن النادي دفع مبالغ طائلة للتعاقد مع لاعب لم يشارك فعلياً إلا في فترات محدودة للغاية.

وتُعد صفقة نيمار واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في تاريخ الدوري السعودي، إذ راهن الهلال على أن النجم البرازيلي سيكون الوجه العالمي للنادي ومشروعه الطموح.

لكن الإصابات المتكررة والمتلاحقة حولت الصفقة إلى عبء مالي وفني ثقيل، وأثارت تساؤلات جدية حول جدوى التعاقدات الضخمة مع نجوم في نهاية مسيرتهم أو ممن يعانون سجلاً طبياً مقلقاً.

ويرى محللون أن قصة نيمار مع الهلال ستُدرّس في كليات الإدارة الرياضية كمثال صارخ على مخاطر المراهنة على الأسماء الكبيرة دون ضمانات بدنية كافية.

في المقابل، يدافع آخرون عن الصفقة معتبرين أنها حققت أهدافها التسويقية والإعلامية حتى لو فشلت رياضياً، وأن اسم نيمار وحده كان كافياً لوضع الهلال والدوري السعودي على خريطة الإعلام العالمي.

ويواصل الفريق بقيادة المدرب خورخي جيسوس المنافسة على كل الألقاب رغم غياب أغلى لاعبيه، ما يطرح تساؤلات حول مدى حاجة الفريق الفعلية لنجم بحجم نيمار.

وبينما ينتظر جمهور الهلال بفارغ الصبر عودة نجمهم إلى كامل لياقته، يبقى ملف نيمار الجرح المفتوح في مشروع الهلال الطموح.

وانضم نيمار إلى الهلال في صيف 2023 قادماً من باريس سان جيرمان في صفقة وُصفت بأنها الأضخم في تاريخ الكرة السعودية، وسط توقعات بأن يقود الفريق إلى المجد الآسيوي والعالمي.

لكن الإصابة القوية التي تعرض لها مع منتخب البرازيل بعد أسابيع قليلة من وصوله، غيّرت كل الحسابات، ليدخل اللاعب في دوامة علاج وتأهيل لم تنتهِ.

ويرى أطباء رياضيون أن إصابات نيمار المتكررة تعود جزئياً إلى أسلوب لعبه الذي يعتمد على المراوغة والاحتكاك، ما يجعله عرضة للإصابات أكثر من غيره.

كما يشير هؤلاء إلى أن تقدم اللاعب في العمر وتاريخه الطبي المثقل يزيدان من صعوبة تعافيه الكامل وعودته إلى مستواه السابق.

ويثير ملف نيمار تساؤلات أوسع حول استراتيجية الأندية السعودية في التعاقد مع النجوم، وما إذا كان التركيز يجب أن ينصب على اللاعبين الأصغر سناً والأكثر جاهزية.

وبينما يواصل نيمار رحلة العلاج، يبقى مستقبله مع الهلال غامضاً، والجماهير تنتظر بفارغ الصبر اليوم الذي يعود فيه ساحر السامبا إلى الملاعب.

ويبقى ملف نيمار مفتوحاً على كل الاحتمالات، بين عودة منتظرة ورحيل محتمل.

ويرى محللون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل اللاعب.

كما أن إدارة الهلال مطالبة باتخاذ قرارات صعبة بشأن هذا الملف.

وبينما ينتظر الجمهور، تبقى الأمنيات معلقة بعودة الساحر البرازيلي.