أعلن نادي الهلال في 31 أغسطس 2026 فسخ تعاقده مع النجم الفرنسي كريم بنزيما بالتراضي، لينهي المهاجم البالغ 38 عاماً تجربة قصيرة لم تتجاوز ستة أشهر في الرياض، رغم تبقي عام كامل على عقده. وجاء في بيان النادي: «اتفقت شركة نادي الهلال واللاعب الفرنسي كريم بنزيما على إنهاء العلاقة التعاقدية بينهما، لتنتهي بذلك فترة بنزيما مع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي»، معرباً عن تقديره «لمساهمات بنزيما خلال فترته، وللاحترافية والالتزام والقيادة التي أظهرها داخل الملعب وخارجه».
وكان بنزيما، الفائز بالكرة الذهبية 2022 وبخمسة ألقاب لدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، قد انضم إلى الهلال في فبراير قادماً من الاتحاد بعقد يمتد 18 شهراً، بعد خلاف حول تمديد عقده في جدة أواخر يناير. ورغم قصر التجربة، بقي المهاجم الفرنسي منتجاً، إذ خاض 16 مباراة سجل خلالها 10 أهداف وصنع 5، لكن الإعلان جاء بعد يوم واحد فقط من إتمام الهلال صفقة التعاقد مع المهاجم الإنجليزي أولي واتكينز من أستون فيلا مقابل 51 مليون جنيه إسترليني (نحو 69 مليون دولار)، في إشارة واضحة إلى تحول النادي نحو خيارات هجومية أصغر سناً وأطول أمداً.
وكتب بنزيما عبر حساباته على منصات التواصل: «فصلٌ ينتهي.. ممتن للهلال وزملائي والجهاز الفني والجماهير وكل من في النادي على الوقت الذي قضيناه معاً. أتمنى للهلال كل التوفيق في المستقبل. الحمد لله على كل شيء»، فيما رد النادي بمقطع مصور بعنوان «شكراً كريم». وأشاد المدرب سيموني إنزاغي بالمهاجم الفرنسي واصفاً إياه بأحد العظماء ومعرباً عن فخره بتدريبه.
ولم يمر الرحيل المفاجئ من دون شائعات، إذ انتشرت تكهنات عن خلافات مالية، ما دفع رئيس النادي الأمير نواف بن سعد إلى الخروج سريعاً لنفي «مزاعم الفساد المالي»، مؤكداً أن جميع الحسابات والأرقام المالية موثقة بدقة، وأن قرار الفسخ جاء لأسباب رياضية بحتة بعد نقاش صريح مع اللاعب حول تراجع دقائق لعبه المتوقعة مع قدوم واتكينز. وشدد على أن النادي يضع الانسجام الجماعي والتوازن التكتيكي فوق الأسماء الكبيرة.
ويبقى مستقبل بنزيما غامضاً؛ إذ تشير تقارير صحيفة «آس» الإسبانية إلى أنه لا ينوي الاعتزال ولديه عروض من الدوري الأمريكي وأندية سعودية أخرى، فيما تلمح صحيفة «ليكيب» الفرنسية إلى احتمال تحوله إلى دور سفير. ويُذكر أن بنزيما يحتفظ بعقد سفير للسياحة السعودية وكأس العالم 2034 يمتد حتى 2030، ما يبقيه مرتبطاً بالمملكة حتى بعد رحيله عن الملاعب السعودية.
وصل كريم بنزيما إلى السعودية في صيف 2023 قادماً من ريال مدريد كواحد من أكبر صفقات الدوري السعودي، حاملاً معه سجلاً أسطورياً: 14 موسماً في البرنابيو، 648 مباراة، 354 هدفاً كثاني الهدافين التاريخيين للنادي الملكي، وخمسة ألقاب لدوري أبطال أوروبا توّجها بالكرة الذهبية 2022. وفي جدة، قاد الاتحاد للقب الدوري السعودي 2025، قبل أن يتعثر ملف تمديد عقده أواخر يناير 2026، لينتقل إلى الهلال في فبراير بعقد يمتد 18 شهراً وسط ضجة إعلامية هائلة.
لكن التجربة الزرقاء لم تعمّر طويلاً؛ فبعد ستة أشهر فقط و16 مباراة سجل خلالها 10 أهداف وصنع 5، أعلن الهلال في 31 أغسطس 2026 فسخ العقد بالتراضي رغم تبقي عام كامل عليه. وجاء الإعلان بعد يوم واحد من إتمام صفقة أولي واتكينز من أستون فيلا مقابل 51 مليون جنيه إسترليني (نحو 69 مليون دولار)، في رسالة واضحة بأن النادي يتحول نحو خيارات هجومية أصغر سناً وأطول أمداً، وأن مكان المهاجم البالغ 38 عاماً في التشكيلة الأساسية لم يعد مضموناً.
ولم يمر الرحيل المفاجئ من دون شائعات؛ إذ انتشرت تكهنات عن خلافات مالية خفية، ما دفع رئيس النادي الأمير نواف بن سعد إلى الخروج سريعاً لوضع حد لها، نافياً بشدة أي «مزاعم فساد مالي» ومؤكداً أن جميع الحسابات موثقة بدقة، وأن القرار جاء لأسباب رياضية بحتة بعد نقاش صريح مع اللاعب. وشدد على أن الهلال يضع الانسجام الجماعي والتوازن التكتيكي فوق الأسماء الكبيرة مهما علا شأنها.
أما بنزيما، فودّع برسالة مؤثرة: «فصلٌ ينتهي.. ممتن للهلال وزملائي والجهاز الفني والجماهير وكل من في النادي على الوقت الذي قضيناه معاً. الحمد لله على كل شيء». ويبقى مستقبله مفتوحاً على كل الاحتمالات؛ فصحيفة «آس» الإسبانية تؤكد أنه لا ينوي الاعتزال ولديه عروض من الدوري الأمريكي وأندية سعودية، بينما تلمح «ليكيب» الفرنسية إلى دور سفير محتمل. وفي كل الأحوال، سيبقى مرتبطاً بالمملكة عبر عقد سفير السياحة السعودية وكأس العالم 2034 الممتد حتى 2030.
وانقسمت جماهير الهلال إزاء الرحيل بين الشكر والحسرة؛ فمن جهة، عبّر كثيرون عن امتنانهم لما قدمه بنزيما خلال أشهره الستة (16 مباراة، 10 أهداف، 5 تمريرات حاسمة) وعن احترامهم لاحترافيته، ومن جهة أخرى رأى آخرون أن التخلي عن لاعب بحجم الفائز بالكرة الذهبية 2022 بعد نصف موسم فقط يعكس تسرعاً في القرار، خصوصاً أن البديل أولي واتكينز (30 عاماً) — رغم جودته — لا يملك ربع إرث الفرنسي. لكن إدارة النادي كانت واضحة: المشروع يتجه نحو بناء فريق أصغر سناً وأطول نفساً، ولا مكان فيه لمهاجم في الثامنة والثلاثين مهما كان اسمه.
وتعكس الصفقة فلسفة جديدة في إدارة الهلال؛ فبعد سنوات من مطاردة الأسماء اللامعة، يبدو النادي متجهاً نحو التوازن بين النجومية والمشروع الرياضي المستدام، وهو توجه ينسجم مع سياسة ترشيد الإنفاق التي تتبناها الكرة السعودية عموماً في المرحلة الراهنة. ودفع رئيس النادي الأمير نواف بن سعد ثمن الشفافية مبكراً عندما خرج لينفي شائعات «الفساد المالي»، مؤكداً أن القرار رياضي بحت وأن كل الأرقام موثقة، في رسالة طمأنة للجماهير والمستثمرين على حد سواء.
أما بنزيما، فأمامه خيارات عدة: عروض من الدوري الأمريكي وأندية سعودية وفق صحيفة «آس»، أو دور سفير وفق «ليكيب»، أو حتى الاعتزال الذي لم يستبعده أحد رغم نفيه. وفي كل الأحوال، سيبقى اسمه مرتبطاً بالمملكة عبر عقد سفير السياحة وكأس العالم 2034 حتى 2030، لتبقى قصة الفرنسي مع السعودية مفتوحة على فصول جديدة، حتى بعد إسدال الستار على فصله الكروي.
وتعكس قصة بنزيما مع الهلال تحولاً أوسع في سوق الانتقالات السعودية؛ فبعد سنوات من مطاردة الأسماء اللامعة بأي ثمن، بدأت الأندية — بضغط من توجهات الخصخصة وترشيد الإنفاق — تتبنى منطقاً أكثر براغماتية: القيمة الرياضية أولاً، والعمر والراتب في الحسبان. وصفقة واتكينز (30 عاماً) مقابل 51 مليون جنيه تجسد هذا المنطق: مهاجم في قمة عطائه، قابل للتطور، وأقل كلفة على المدى الطويل من أسطورة في الثامنة والثلاثين. ويرى محللون أن هذا التحول صحي للكرة السعودية على المدى البعيد، إذ يبني فرقاً مستدامة بدلاً من فرق «النجم الواحد». أما بنزيما، فسيبقى اسمه محفوراً في ذاكرة الدوري السعودي كأحد أكبر من وطأته أقدامهم — حتى لو كانت الزيارة أقصر مما تمنى الجميع.