خرج رئيس نادي الهلال الأمير نواف بن سعد ليرد بقوة على اتهامات التلاعب المالي التي طالت النادي، عقب الصفقات الضخمة التي أبرمها "الزعيم" في سوق الانتقالات الصيفية.

وفي تصريحات نقلها الصحفي السعودي معن القويعي، قال الأمير نواف بن سعد: "الهلال هو النادي الوحيد الذي يعلن قوائمه المالية، وقد سبق أن ذكرت حجم الدعم المالي من الأمير الوليد بن طلال". وأضاف: "كل الأرقام متاحة ومدققة، وصندوق الاستثمارات العامة يمثل الدولة، فيجب احترام هذه الجهات وتقديرها، لأن ما يحدث الآن هو اتهام لمؤسسات الدولة بالتلاعب".

وتابع رئيس الهلال: "أكثر جهتين تتعرضان للاتهامات هما صندوق الاستثمارات العامة ووزارة الرياضة، وهذا لا ينبغي أن يكون. يجب أن نحترم مؤسسات الدولة، ومن يفعل ذلك لا يدرك خطورة ما يفعله. نحن في دولة تحكمها الشريعة قبل القانون".

وكشف الأمير نواف بن سعد أيضا عن كواليس رحيل المهاجم الفرنسي كريم بنزيما، الذي غادر النادي بعد نصف موسم فقط من انضمامه. وقال: "أشكر كريم على التعامل الذي تم بكل رقي واحترافية. قرار رحيله كان رياضيا، وقد تقبل القرار. إنه لاعب عظيم، لم يُستبعد، لكن العقد معه أُنهي بالتراضي".

وتأتي هذه التصريحات في وقت يحتدم فيه الجدل حول التفاوت في الإنفاق بين أندية الدوري السعودي، وحول دور صندوق الاستثمارات العامة في دعم الأندية الأربعة الكبرى. ويرى منتقدون أن الشفافية المالية المعلنة لا تكفي لتبديد الشكوك حول آليات توزيع الدعم، بينما يرى مؤيدو الهلال أن النادي يدفع ثمن نجاحه وتفوقه.

ويبقى الهلال، بصفته أنجح أندية السعودية آسيويا ومحليا، في قلب كل جدل يخص الكرة السعودية. وبينما يؤكد رئيسه أن كل شيء موثق ومدقق، يستمر الجدل حول مستقبل التمويل الرياضي في المملكة وحدود الشفافية المطلوبة في عصر الاحتراف.

ويُعد الهلال أنجح الأندية السعودية على الإطلاق، وصاحب الرقم القياسي في البطولات المحلية والقارية، ما يجعله دائما في مرمى الانتقادات والشكوك. ويرى مؤيدوه أن تفوقه الرياضي هو سبب استهدافه بالاتهامات، بينما يرى منتقدوه أن حجم الإنفاق على صفقاته يستدعي شفافية أكبر حول مصادر التمويل وآليات الدعم.

وتأتي تصريحات الأمير نواف بن سعد في سياق أوسع يتعلق بملكية صندوق الاستثمارات العامة لأربعة من أكبر الأندية السعودية، وهي الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، ضمن مشروع خصخصة الأندية الرياضية. وقد أثار هذا النموذج تساؤلات حول تكافؤ الفرص بين الأندية المملوكة للصندوق وبقية أندية الدوري، وحول معايير توزيع الدعم المالي بين الأندية الأربعة نفسها.

وبينما يؤكد مسؤولو الهلال أن كل الأرقام معلنة ومدققة، يطالب مراقبون بمستوى أعلى من الإفصاح المالي يليق بطموحات الدوري السعودي في منافسة الدوريات العالمية. فالشفافية التي يتغنى بها رئيس الهلال قد تكون كافية اليوم، لكن مع استمرار تدفق المليارات على الكرة السعودية، ستزداد المطالبات بمعايير محاسبية على مستوى الأندية الأوروبية الكبرى.