سجلت شركة السيارات الكهربائية الأمريكية لوسيد موتورز، التي يملك صندوق الاستثمارات العامة السعودي أكثر من 60% من أسهمها، خسائر صافية بلغت 3.8 مليارات دولار خلال عام 2025، مقابل إيرادات لم تتجاوز 1.1 مليار دولار.
وأعلنت الشركة تسريح نحو 12% من قوتها العاملة في إطار خطة تقشف واسعة لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية، في وقت تواجه فيه الشركة صعوبات متزايدة في تحقيق أهدافها الإنتاجية والوصول إلى الربحية.
ورغم ضخ صندوق الاستثمارات العامة نحو 9.5 مليارات دولار في الشركة منذ عام 2018، إلا أن لوسيد موتورز لا تزال تعاني من نزيف مالي مستمر ومقلق، ما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الاستثمار السعودي في الشركة.
وتُعد لوسيد موتورز واحدة من أبرز رهانات الصندوق السيادي السعودي في قطاع السيارات الكهربائية، إذ كان الهدف الأساسي توطين هذه الصناعة الواعدة في المملكة.
لكن المنافسة الشرسة في سوق السيارات الكهربائية العالمي، التي تهيمن عليها شركات عملاقة، جعلت مهمة الشركة الناشئة بالغة الصعوبة.
ويرى محللون أن رهان الصندوق على لوسيد موتورز كان جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد، وأن الخسائر الحالية قد تكون ثمناً مؤقتاً ومقبولاً لبناء صناعة من الصفر.
فيما يحذر فريق آخر من استمرار ضخ الأموال في شركة لم تثبت بعد قدرتها على المنافسة وتحقيق الاستدامة المالية، مطالبين بإعادة تقييم شاملة للاستثمار.
وبينما تواصل الشركة خططها التقشفية، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة لوسيد موتورز على تجاوز أزمتها، وما إذا كان الصندوق سيواصل دعمها أم سيعيد حساباته.
وتأسست لوسيد موتورز كشركة ناشئة طموحة سعت لمنافسة عمالقة السيارات الكهربائية، وتميزت سياراتها بالفخامة والتقنيات المتطورة.
لكن الشركة واجهت منذ البداية تحديات الإنتاج الضخم والتوزيع العالمي، وهي تحديات أطاحت بشركات ناشئة كثيرة قبلها.
ويرى محللون في قطاع السيارات أن سوق السيارات الكهربائية يمر بمرحلة تصحيح، إذ تباطأ النمو العالمي واشتدت المنافسة السعرية.
كما يشير هؤلاء إلى أن الشركات الناشئة في هذا القطاع تحتاج إلى سنوات طويلة قبل الوصول إلى الربحية، وأن الصبر الاستثماري عامل حاسم.
ويبقى مصنع الشركة في المملكة العربية السعودية أحد أهم رهاناتها المستقبلية، إذ يُنتظر أن يسهم في خفض التكاليف وخدمة أسواق المنطقة.
ويرى متفائلون أن الأزمة الحالية قد تكون مخاضاً لولادة شركة أكثر رشاقة وكفاءة، قادرة على المنافسة الحقيقية.
وبينما تتواصل جهود إعادة الهيكلة، يبقى مستقبل الاستثمار السعودي في الشركة رهناً بنتائج خطط التقشف والإصلاح.
وتواصل لوسيد موتورز جهودها للخروج من أزمتها المالية.
ويرى محللون أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصيرها.
كما أن دعم الصندوق السيادي يبقى طوق النجاة الأهم.
وبينما تستمر التحديات، يبقى الأمل معقوداً على خطط الإصلاح.
وتواصل الشركة جهودها لتجاوز التحديات الراهنة.
ويرى مراقبون أن الصبر الاستثماري عامل حاسم.
وبينما تستمر الخطط، يبقى الأمل معقوداً على المستقبل.