دخل تحالف استثماري تقوده شركة ريدبيرد كابيتال بارتنرز الأمريكية، إلى جانب مستثمرين سعوديين، في مفاوضات مع صندوق الاستثمارات العامة للاستحواذ على حصة في نادي النصر، مع سعي الأطراف إلى إتمام الصفقة بحلول نهاية الموسم الجاري.

وكشف مصدر لصحيفة الشرق بلومبرج أن التحالف تقدم بعرض للاستحواذ على حصة في النادي، موضحاً أن اجتماعات عُقدت خلال الفترة الماضية بين ممثلي التحالف وصندوق الاستثمارات العامة الذي يملك النصر بالكامل. ويضم التحالف، بحسب المصدر، ريدبيرد كابيتال بارتنرز التي يرأسها جيري كاردينالي، وشركة الوسائل السعودية، إلى جانب رجل الأعمال ورئيس النصر السابق إبراهيم المهيدب.

ولا تزال المفاوضات جارية بين الأطراف، في وقت يبدي فيه الصندوق انفتاحاً على الخيارات والعروض المقدمة إليه. ونقل موقع كالتشيو إي فينانزا الإيطالي أن المحادثات لم تقترب بعد من مراحلها النهائية، ولم تصل إلى اتفاق ملزم بين الأطراف. ورفضت ريدبيرد التعليق على المفاوضات، فيما لم ترد شركة الوسائل أو المهيدب على استفسارات الصحيفة.

وكانت وزارة الرياضة قد نقلت في 19 أغسطس أسهم المؤسسة غير الربحية البالغة 25% إلى صندوق الاستثمارات العامة، لترتفع ملكيته في نادي النصر إلى 100%، بعدما استحوذ على 75% من أسهمه في صيف 2023 ضمن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، الذي شمل أيضاً أندية الهلال والاتحاد والأهلي.

وقال مصدر قريب من التحالف للشرق بلومبرج إن المستثمرين طلبوا إدراج البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، ضمن الصفقة بصفته مستثمراً، استناداً إلى بند في عقده يمنحه الأولوية للحصول على 20% من ملكية النادي في حال طرحه للاستثمار الخاص. وكانت صحيفة أبولا البرتغالية قد ذكرت أن رونالدو انضم إلى التحالف، مشيرة إلى أن كل عضو فيه ملزم بضخ ما لا يقل عن 100 مليون دولار، بما قد يرفع إجمالي الاستثمارات المحتملة إلى نحو 500 مليون دولار.

ويُعد دخول رونالدو كمستثمر في النادي الذي يلعب له سابقة غير مألوفة في كرة القدم العالمية، إذ سيتحول النجم البرتغالي من لاعب وقائد للفريق إلى شريك في ملكيته، مما يثير تساؤلات حول تضارب المصالح المحتمل وحدود دوره داخل المنظومة. ويُذكر أن ريدبيرد كابيتال بارتنرز تمتلك ناديي إيه سي ميلان الإيطالي وتولوز الفرنسي بالكامل، كما تمتلك حصة تتجاوز 10% في نادي ليفربول الإنجليزي، ما يجعل دخولها المحتمل إلى الكرة السعودية خطوة لافتة في مسار تخصيص الأندية وفتحها أمام الاستثمار الأجنبي.