أشعلت خسارة النصر أمام غريمه التقليدي الاتحاد في كلاسيكو دوري روشن موجة انتقادات فنية غير مسبوقة، طالت بشكل مباشر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، إذ طالب محللون وجماهير غاضبة باستبداله خلال المباريات بدل مجاملته في التشكيلة الأساسية.
ويرى المنتقدون أن النصر بات يلعب منقوصاً عددياً بوجود رونالدو في ظل تراجع مردوده البدني والفني، وأن المدرب يخشى استبداله لأسباب تتعلق باسمه وشعبيته الجارفة لا بمستواه الفعلي على أرض الملعب، وهو ما يكلف الفريق نقاطاً ثمينة في سباق المنافسة على اللقب.
وتصاعدت الأصوات المطالبة بمنح الفرصة لعناصر أكثر جاهزية وحيوية، معتبرة أن مصلحة الفريق الجماعية يجب أن تتقدم على أي اعتبارات تسويقية أو جماهيرية، وأن كرة القدم الحديثة لا تعترف بالأسماء بل بالعطاء داخل المستطيل الأخضر.
كما أثار رحيل لاعب الوسط الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش جدلاً موازياً لا يقل سخونة، حول الفراغ الكبير الذي خلّفه في وسط ميدان النصر، إذ يرى كثير من المتابعين أن الفريق فقد توازنه الفني منذ رحيله.
ويؤكد هؤلاء أن الإدارة لم تعوّض بروزوفيتش بلاعب من الطراز نفسه، ما انعكس سلباً على الأداء العام للفريق في المباريات الكبرى، حيث بدا خط الوسط مفككاً وعاجزاً عن مجاراة إيقاع المنافسين الأقوياء.
ويأتي هذا الجدل في وقت يمر فيه النصر بمرحلة حساسة ومفصلية من الموسم، إذ ترفع الخسارة أمام الاتحاد في الكلاسيكو منسوب الضغوط على الإدارة والجهاز الفني إلى مستويات غير مسبوقة.
وتفتح الهزيمة الباب أمام أسئلة صعبة حول مستقبل المشروع الرياضي للنادي ككل، ومدى قدرته على المنافسة الحقيقية على الألقاب في ظل هذه الانتقادات المتصاعدة من الجماهير والمحللين.
ويرى مراقبون أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار النصر هذا الموسم، فإما أن يستعيد الفريق توازنه ويصالح جماهيره بالنتائج، أو تتفاقم الأزمة لتطال تغييرات جذرية في الجهاز الفني أو حتى في تركيبة الفريق.
ويحمل الكلاسيكو السعودي بين النصر والاتحاد دائماً أكثر من مجرد ثلاث نقاط، فهو صراع تاريخي على الزعامة الجماهيرية والإعلامية، وخسارته تضاعف من حدة الانتقادات الموجهة للجهاز الفني واللاعبين.
ويرى محللون فنيون أن مشكلة النصر تتجاوز مسألة رونالدو إلى خلل تكتيكي أوسع، يتمثل في غياب التوازن بين الخطوط وافتقاد الفريق للهوية الفنية الواضحة في المباريات الكبرى.
كما سلطت الخسارة الضوء على سياسة التعاقدات في النادي، إذ يرى كثيرون أن التركيز على الأسماء الكبيرة جاء على حساب بناء منظومة متكاملة، وأن الفريق يفتقد للاعبي الوسط المقاتلين.
ويعيش الجهاز الفني للنصر تحت ضغط هائل، إذ باتت كل مباراة بمثابة اختبار لمستقبله، وأي تعثر جديد قد يعني رحيله عن منصبه.
في المقابل، يحتفل جمهور الاتحاد بفوز ثمين يعزز موقعه في سباق اللقب، ويرى فيه دليلاً على تفوق مشروعه الرياضي وقدرته على حسم المواجهات الكبرى.
وبينما تتواصل ردود الفعل، يبقى التحدي الأكبر أمام إدارة النصر هو استعادة ثقة الجماهير، التي لن تقتنع إلا بالنتائج والأداء المقنع على أرض الملعب.