أدان كريستيانو رونالدو سلوك بعض جماهير الهلال التي رددت اسم الراحل ديوغو جوتا لاستفزاز صديقه المقرب روبن نيفيز خلال مباراة التعاون والهلال، مطالباً رابطة الدوري السعودي بالتدخل ومعاقبة هذا السلوك ومنع مرتكبيه من دخول الملاعب مجدداً.

ورددت الجماهير اسم ديوغو جوتا، مهاجم ليفربول السابق الذي توفي في حادث سير مأساوي في 3 يوليو 2025، بهدف استفزاز نيفيز، صديقه المقرب ومواطنه. وبدا التأثر واضحاً على لاعب وسط الهلال، الذي رد في البداية برفع إبهامه قبل أن يصفق، ثم أشار بإصبعه نحو السماء، موجهاً رسالة للجماهير بأنهم مراقَبون، في رد فعل اتسم بالرصانة لكنه كشف حجم الألم الذي يعيشه اللاعب القريب جداً من الراحل.

ولم يهدأ غضب نيفيز مع صافرة النهاية؛ فبعد المباراة، وأمام الصحفيين، لم يُخفِ اللاعب الدولي البرتغالي (69 مباراة دولية) اشمئزازه، قائلاً: «أتمنى فقط ألا يذهبوا للصلاة بعد ما فعلوه»، في تصريح لاذع عكس عمق الجرح الذي سببته الهتافات.

كما تفاعل كريستيانو رونالدو، قائد المنتخب البرتغالي ومهاجم النصر، مع الواقعة، مديناً سلوك تلك الجماهير ومطالباً رابطة الدوري السعودي بالتدخل الحازم. وقال النجم الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات: «الرابطة يجب أن تتحرك وتعاقب هذا النوع من سلوك الجماهير. هذا لم يعد كرة قدم، ويجب أن تكون هناك حدود. من يتصرفون بهذه الطريقة يجب ألا يُسمح لهم بدخول ملعب مجدداً».

وأثارت الواقعة نقاشاً واسعاً حول حدود التشجيع في الملاعب السعودية، وسط مطالبات بتفعيل عقوبات رادعة ضد السلوكيات المسيئة، وتأكيدات على أن المنافسة الرياضية يجب ألا تتجاوز الخطوط الإنسانية والأخلاقية.

وكان ديوغو جوتا مهاجم ليفربول ومنتخب البرتغال قد توفي في 3 يوليو 2025 بحادث سير مأساوي في إسبانيا برفقة شقيقه أندريه سيلفا، في خبر صدم عالم كرة القدم، ونعاه زملاؤه — وفي مقدمتهم نيفيز — بكلمات مؤثرة، وخلدت الجماهير ذكراه في الملاعب الأوروبية.

وتربط نيفيز بجوتا صداقة عميقة تمتد إلى أيام لعبهما معاً في ولفرهامبتون، وكانا رفيقي غرفة في معسكرات المنتخب البرتغالي، ما يفسر حجم تأثره بأي إساءة لذكرى صديقه الراحل، ورد فعله العاطفي في الملعب.

وتثير الواقعة أسئلة جدية حول ثقافة التشجيع في الملاعب السعودية، وسط مطالبات بتفعيل لائحة الانضباط والأخلاق بصرامة أكبر، وتشديد الرقابة على السلوكيات المسيئة في المدرجات، حماية لصورة الدوري الذي يستقطب أنظار العالم.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من رابطة الدوري السعودي للمحترفين على الواقعة، رغم مطالبات رونالدو الصريحة بالتدخل، ما فتح الباب لتساؤلات حول جدية المنظومة في التعامل مع السلوكيات المسيئة في المدرجات. وتفاعلت وسائل إعلام رياضية عالمية مع الحادثة، مسلطة الضوء على التناقض بين الطفرة الكبيرة التي تعيشها الكرة السعودية وبين سلوكيات فردية تسيء لصورتها. ويأمل كثيرون أن تكون الواقعة نقطة تحول تدفع نحو تفعيل حقيقي للوائح الانضباط، بما يحفظ كرامة اللاعبين ويصون الذوق العام في الملاعب.

ويُعد الدوري السعودي اليوم من أكثر الدوريات متابعة عالمياً بفضل نجومه الكبار، ما يجعل أي حادثة فيه مادة إعلامية دولية خلال ساعات. لذلك، يرى كثيرون أن الاستثمار في ثقافة التشجيع لا يقل أهمية عن الاستثمار في اللاعبين، وأن الملاعب السعودية — التي تستضيف نخبة نجوم العالم — تستحق جماهير تليق بهذا المستوى.