في واحدة من أكثر صفقات الموسم إثارة للجدل، أعلن نادي الهلال السعودي التعاقد مع المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة قادمًا من الغريم الاتحاد، ليعزز "الزعيم" خط هجومه بنجم عالمي جديد في وقت يتصدر فيه جدول ترتيب الدوري السعودي.

وكشفت التقارير أن الأمير الوليد بن طلال، عضو العائلة المالكة والملياردير المعروف، لعب دورًا محوريًا في تمويل الصفقة، إذ أعلن النادي في عدة بيانات صحفية أن الأمير مول عددًا من التعاقدات الأخيرة للهلال. ويعد الوليد بن طلال من المستثمرين القدامى في النادي، كما أفادت تقارير بأنه بات قريبًا من شراء حصة صندوق الاستثمارات العامة في الهلال.

ولم تمر الصفقة مرور الكرام على الجانب الآخر من الرياض، إذ كانت انتقال بنزيمة إلى الهلال الشرارة التي فجرت أزمة كريستيانو رونالدو مع النصر وصندوق الاستثمارات العامة. فقد اعتبر النجم البرتغالي أن السماح للهلال بضم بنزيمة، إلى جانب صفقتي كادر ميتي وسايمون بوبري، بينما بقي النصر هادئًا في السوق، دليل على تفاوت الدعم بين الأندية المملوكة للصندوق نفسه، ما دفعه إلى مقاطعة ثلاث مباريات احتجاجًا.

وتأتي الصفقة في سياق سباق محموم على اللقب يجمع الهلال والنصر والأهلي والقادسية، حيث يسعى كل نادٍ لتعزيز صفوفه بأكبر الأسماء العالمية. ويرى مراقبون أن انتقال بنزيمة يعكس تحولًا في موازين القوى داخل الدوري، إذ لم يعد الاستقطاب مقتصرًا على جلب النجوم من أوروبا، بل بات يشمل انتقالات مدوية بين الأندية السعودية نفسها.

من جهة أخرى، تثير الصفقة تساؤلات حول مستقبل الاتحاد الذي فقد نجمه الأول، وحول قدرة الأندية على الحفاظ على نجومها في ظل القوة المالية المتنامية للهلال ودعم شخصيات نافذة مثل الوليد بن طلال، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما إذا كان هذا التفوق سيترجم إلى هيمنة مطلقة على البطولات المحلية والقارية.