جنى الأمير الوليد بن طلال وشركته «المملكة القابضة» مكاسب ضخمة من أكبر صفقة استحواذ في تاريخ الشركات، بعدما أعلن إيلون ماسك في 2 فبراير 2026 استحواذ «سبيس إكس» على «إكس إيه آي» في صفقة قيّمت «سبيس إكس» عند تريليون دولار و«إكس إيه آي» عند 250 مليار دولار. وقالت «المملكة القابضة» في منشور رسمي على منصة إكس بتاريخ 5 فبراير إن القيمة المجمعة لاستثمارات الأمير والشركة عبر «إكس» و«إكس إيه آي» و«سبيس إكس» و«ستارلينك» بلغت 9.2 مليار دولار.
وتعود جذور هذه المكاسب إلى رهان قديم؛ إذ استثمر الوليد و«المملكة القابضة» 130 مليون دولار في «تويتر» (قبل أن يصبح إكس) عام 2011، ثم توسع الاستثمار ليشمل «إكس إيه آي»، لتصل قيمته المجمعة إلى 7.5 مليار دولار في 2024، قبل أن تستحوذ «إكس إيه آي» على «إكس» في مارس 2025 بتقييم 113 مليار دولار للكيان المندمج. وعلّق الوليد على منصة إكس شاكراً ماسك: «شكراً صديقي إيلون ماسك! فصل جديد مثير، إلى النجوم».
واستمرت المكاسب في التضخم؛ إذ كشفت تقارير لاحقة أن حصة «المملكة القابضة» البالغة 0.63% في «سبيس إكس» تُقدَّر بنحو 8.3 مليار دولار عند تقييم 1.25 تريليون دولار، وقد ترتفع إلى 10.6 مليار دولار إذا بلغ التقييم 1.75 تريليون دولار مع الطرح العام الأولي المرتقب الذي يستهدف جمع 75 مليار دولار، وفق ما نقلته «عرب بزنس». وقفز سهم «المملكة القابضة» 8.3% ليغلق عند 12.35 ريالاً في 21 مايو، مرتفعاً 53% منذ بداية العام، فيما قدّرت قائمة بلومبرغ للمليارديرات ثروة الوليد بنحو 22 مليار دولار.
وتُعد هذه الصفقة تتويجاً لنهج الوليد الاستثماري طويل النفس، القائم على التنويع والصبر وركوب موجات التحول التقني الكبرى مبكراً — من المصارف والفنادق في التسعينيات إلى منصات التواصل والذكاء الفضائي اليوم. لكنها تثير أيضاً تساؤلات حول تركيز جزء كبير من ثروة أحد أبرز المستثمرين العرب في رهان واحد على إمبراطورية ماسك المترامية، في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين الخليجيين بكثافة نحو الطرح المرتقب الذي قد يصبح الأكبر في التاريخ.
ويرى مراقبون أن نجاح هذا الرهان يعزز مكانة الوليد كأحد أنجح المستثمرين العرب في التقنية العالمية، ويمنح «المملكة القابضة» زخماً قوياً في وقت تتوسع فيه الشركة داخل المملكة عبر صفقات كبرى مثل الاستحواذ على حصة الأغلبية في نادي الهلال.
تعود جذور هذا النجاح إلى رهان جريء اتخذه الوليد عام 2011 عندما استثمر 130 مليون دولار في «تويتر» قبل طرحها للاكتتاب العام، في وقت كان كثيرون يشككون في جدوى الاستثمار في منصات التواصل الاجتماعي. وأثبت الرهان صوابته سريعاً، ثم توسع الاستثمار ليشمل «إكس إيه آي»، شركة إيلون ماسك للذكاء الاصطناعي، لتصل القيمة المجمعة إلى 7.5 مليار دولار في 2024، قبل أن تستحوذ «إكس إيه آي» على «إكس» في مارس 2025 بتقييم 113 مليار دولار للكيان المندمج.
وجاءت اللحظة الحاسمة في 2 فبراير 2026 عندما أعلن ماسك استحواذ «سبيس إكس» على «إكس إيه آي» في أكبر صفقة استحواذ في تاريخ الشركات، بتقييم «سبيس إكس» عند تريليون دولار و«إكس إيه آي» عند 250 مليار دولار. وبرر ماسك الصفقة بالرغبة في بناء «محرك الابتكار الأكثر طموحاً وتكاملاً رأسياً على الأرض وخارجها»، جامعاً بين الذكاء الاصطناعي والصواريخ والإنترنت الفضائي والاتصالات المباشرة بالأجهزة ومنصة المعلومات الحرة. وسارع الوليد إلى التعليق على منصة إكس: «شكراً صديقي إيلون ماسك! فصل جديد مثير، إلى النجوم».
واستمرت المكاسب في التضخم مع اقتراب الطرح العام الأولي المرتقب لـ«سبيس إكس»؛ إذ تُقدَّر حصة «المملكة القابضة» البالغة 0.63% بنحو 8.3 مليار دولار عند تقييم 1.25 تريليون دولار، وقد ترتفع إلى 10.6 مليار دولار إذا بلغ التقييم 1.75 تريليون دولار في طرح يستهدف جمع 75 مليار دولار، وفق ما نقلته «عرب بزنس». وقفز سهم «المملكة القابضة» 8.3% ليغلق عند 12.35 ريالاً في 21 مايو، مرتفعاً 53% منذ بداية العام، فيما قدّرت قائمة بلومبرغ للمليارديرات ثروة الوليد بنحو 22 مليار دولار.
وتُتوَّج هذه الصفقة نهج الوليد الاستثماري القائم على الصبر وركوب موجات التحول التقني مبكراً، لكنها تثير أيضاً تساؤلات حول تركيز جزء كبير من ثروة أحد أبرز المستثمرين العرب في إمبراطورية ماسك المترامية. ويرى مراقبون أن نجاح الرهان يعزز مكانة الوليد كأحد أنجح المستثمرين العرب في التقنية العالمية، ويمنح «المملكة القابضة» زخماً قوياً في وقت تتوسع فيه داخل المملكة عبر صفقات كبرى مثل الاستحواذ على حصة الأغلبية في نادي الهلال.
ولا تُعد العلاقة بين الوليد بن طلال وإيلون ماسك وليدة الصفقة؛ فالرجلان يتبادلان الإشادات علناً منذ سنوات، وكان الوليد من أوائل الداعمين لماسك عندما استحوذ على «تويتر» عام 2022، محتفظاً بحصته ومؤيداً لرؤيته. وتعليقه «شكراً صديقي إيلون ماسك! فصل جديد مثير، إلى النجوم» يعكس شراكة تتجاوز الأرقام إلى الثقة المتبادلة بين اثنين من أشهر المستثمرين المغامرين في العالم.
ويترقب السوق الآن الحدث الأكبر: الطرح العام الأولي المرتقب لـ«سبيس إكس» الذي قد يصبح الأكبر في التاريخ، مستهدفاً جمع 75 مليار دولار بتقييم يصل إلى 1.75 تريليون دولار. وبالنسبة لـ«المملكة القابضة»، يعني ذلك تحول حصة الـ0.63% من ربح ورقي إلى قيمة سائلة قابلة للتسييل، قد تصل إلى 10.6 مليار دولار — أي أكثر من 80 ضعف الاستثمار الأصلي البالغ 130 مليون دولار في 2011.
ويرى مراقبون أن قصة الوليد مع ماسك ستُدرَّس في كتب الاستثمار كمثال على فضيلة الصبر؛ فخمسة عشر عاماً من الاحتفاظ بالرهان عبر تحولات «تويتر» إلى «إكس» ثم الاندماج مع «إكس إيه آي» ثم الاستحواذ من «سبيس إكس»، تطلبت قناعة نادرة في عالم يلهث وراء الأرباح السريعة. لكنها تطرح أيضاً سؤال التركيز: هل من الحكمة أن يرتبط جزء كبير من ثروة مستثمر بحظوظ إمبراطورية رجل واحد؟ الإجابة، كما يقول أنصار الوليد، في الأرقام: 9.2 مليار دولار تتحدث بصوت أعلى من أي تحليل.
وتفتح قصة الوليد وماسك الباب أمام تساؤلات أوسع حول مستقبل الاستثمار الخليجي في التقنية العالمية؛ فالصناديق السيادية والمستثمرون الأفراد في المنطقة يضخون مليارات الدولارات في الذكاء الاصطناعي والفضاء والطاقة النظيفة، باحثين عن مقعد في قطار المستقبل. ونجاح رهان الوليد — من 130 مليون دولار إلى 9.2 مليار — يُقدَّم كدليل على صواب هذه الاستراتيجية، لكنه يذكر أيضاً بأن وراء كل قصة نجاح سنوات من الصبر والمخاطرة. فهل تتكرر القصة مع الرهانات الجديدة؟ أم أن نافذة الفرص الذهبية كانت استثنائية؟ الإجابة ستتكشف مع كل طرح عام وكل صفقة استحواذ قادمة — والسوق، كعادتها، لا ترحم المتأخرين.