تسعى شركة «المملكة القابضة»، الذراع الاستثمارية للأمير الوليد بن طلال، إلى الحصول على قرض للمساعدة في تمويل استكمال بناء أطول برج في العالم، برج جدة، وذلك وفق ما كشفه شخصان مطلعان على الملف. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسارع فيه جهود إحياء المشروع العملاق المتوقف منذ سنوات، والذي يُفترض أن يتجاوز ارتفاعه الكيلومتر الواحد عند اكتماله.

ويُعد برج جدة، الذي أُطلق ضمن مشروع «مدينة جدة الاقتصادية» على ساحل البحر الأحمر، أحد أكثر المشاريع العقارية طموحاً في العالم العربي، إذ صُمم ليكون أطول من برج خليفة في دبي ويصبح أيقونة معمارية للمملكة. لكن المشروع تعثر لسنوات بسبب خلافات بين الشركاء وتحديات تمويلية، قبل أن تُستأنف الأعمال فيه مؤخراً وسط موجة التفاؤل العقاري التي تشهدها المملكة مع استعدادها لاستضافة معرض إكسبو 2030 وكأس العالم 2034.

ويعكس لجوء «المملكة القابضة» إلى التمويل المصرفي حجم التحدي المالي الذي يمثله استكمال برج بهذا الحجم، إذ تُقدَّر تكاليف الإنجاز بمليارات الريالات الإضافية. ويرى مراقبون أن نجاح الشركة في تأمين التمويل سيكون اختباراً لشهية البنوك والمستثمرين تجاه المشاريع العملاقة في المملكة، في وقت تعيد فيه الرياض ترتيب أولويات الإنفاق وتخفض ميزانيات بعض المشاريع الكبرى الأخرى.

في المقابل، يجادل مؤيدو المشروع بأن برج جدة يمثل أكثر من مجرد ناطحة سحاب؛ فهو رمز لطموح المملكة الاقتصادي ومحرك لمدينة متكاملة تضم مساكن ومكاتب وفنادق ومرافق ترفيهية، وأن اكتماله سيعزز مكانة جدة كوجهة استثمارية وسياحية على البحر الأحمر.

ويبقى السؤال الأهم: هل ينجح التمويل الجديد في كسر لعنة التوقف التي لازمت المشروع لسنوات، أم أن تحديات التكلفة والجدوى التجارية ستعيد كتابة سيناريو التأجيل من جديد؟ الإجابة ستتضح خلال الأشهر المقبلة مع تقدم مفاوضات القرض وخطط التنفيذ.

يُعد برج جدة أحد أكثر المشاريع العقارية طموحاً في العالم؛ فالبرج الذي أُطلق ضمن مشروع «مدينة جدة الاقتصادية» على ساحل البحر الأحمر صُمم ليتجاوز ارتفاعه الكيلومتر الواحد، متفوقاً على برج خليفة في دبي، وليصبح أيقونة معمارية للمملكة ورمزاً لطموحها الاقتصادي. لكن المشروع الذي بدأ بحماس كبير تعثر لسنوات بسبب خلافات بين الشركاء وتحديات تمويلية، لتتوقف الأعمال في الهيكل الخرساني الذي ظل شاهداً على طموح مؤجل.

وجاءت محاولات الإحياء الأخيرة في سياق موجة التفاؤل العقاري التي تشهدها المملكة مع استعدادها لاستضافة معرض إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، وما يرافق ذلك من طفرة في المشاريع الكبرى في جدة والرياض. ويرى مؤيدو استكمال البرج أنه يمثل أكثر من مجرد ناطحة سحاب؛ فهو قلب مدينة متكاملة تضم مساكن ومكاتب وفنادق ومرافق ترفيهية، واكتماله سيعزز مكانة جدة كوجهة استثمارية وسياحية على البحر الأحمر، وكواجهة حضارية للمملكة أمام العالم.

ويعكس لجوء «المملكة القابضة» إلى التمويل المصرفي، وفق ما كشفه شخصان مطلعان، حجم التحدي المالي الذي يمثله استكمال برج بهذا الحجم؛ إذ تُقدَّر تكاليف الإنجاز بمليارات الريالات الإضافية في وقت تعيد فيه الرياض ترتيب أولويات الإنفاق وتخفض ميزانيات بعض المشاريع الكبرى الأخرى. وسيكون نجاح الشركة في تأمين القرض اختباراً حقيقياً لشهية البنوك والمستثمرين تجاه المشاريع العملاقة في المملكة في المرحلة الراهنة.

ويبقى السؤال الأهم معلقاً: هل ينجح التمويل الجديد في كسر لعنة التوقف التي لازمت المشروع لسنوات، ليتحول الهيكل الخرساني الصامت إلى أطول برج في العالم؟ أم أن تحديات التكلفة والجدوى التجارية ستعيد كتابة سيناريو التأجيل من جديد؟ الإجابة ستتضح خلال الأشهر المقبلة مع تقدم مفاوضات القرض وخطط التنفيذ، وسيكون مصير البرج مؤشراً على مدى قدرة المملكة على الموازنة بين طموحاتها المعمارية وواقعها المالي.

ويندرج برج جدة ضمن مشروع «مدينة جدة الاقتصادية» الأوسع، وهي مدينة متكاملة على ساحل البحر الأحمر تضم مساكن ومكاتب وفنادق ومرافق ترفيهية، صُممت لتكون وجهة استثمارية وسياحية تنافس كبريات مدن المنطقة. وكان البرج — الذي يتجاوز الكيلومتر ارتفاعاً — قلب المشروع ورمزه، والإعلان الذي هز عالم العمارة عندما كُشف عنه. لكن الخلافات بين الشركاء والتحديات التمويلية جمّدت الأعمال لسنوات، ليبقى الهيكل الخرساني شاهداً صامتاً على طموح مؤجل.

وتكتسب محاولات الإحياء زخماً من الاستحقاقات المقبلة؛ فاستضافة معرض إكسبو 2030 وكأس العالم 2034 تضع المملكة تحت مجهر العالم، واكتمال أطول برج في العالم قبل هذين الحدثين سيكون رسالة حضارية قوية. كما أن الطفرة العقارية التي تشهدها جدة والرياض — بأسعار قياسية وإقبال استثماري غير مسبوق — توفر بيئة أكثر ملاءمة مما كانت عليه عند توقف المشروع.

لكن التحديات لا تزال هائلة؛ فتكلفة استكمال برج بهذا الحجم تُقدَّر بمليارات الريالات، في وقت تعيد فيه الرياض ترتيب أولويات الإنفاق وتخفض ميزانيات مشاريع أخرى. وسيكون نجاح «المملكة القابضة» في تأمين القرض — وفق ما كشفه المصدران المطلعان — الاختبار الأول لجدية الإحياء. فإذا تحقق التمويل وبدأت الرافعات بالدوران مجدداً، فسيكون ذلك إعلاناً بأن لعنة التوقف قد كُسرت. أما إذا تعثرت المفاوضات، فقد يبقى البرج حلماً معلقاً بين السماء والأرض لسنوات أخرى.

ويرى خبراء العقارات أن مصير برج جدة سيكون مؤشراً مهماً على اتجاه السوق السعودية في المرحلة المقبلة؛ فنجاح التمويل واستئناف الأعمال سيرسل إشارة ثقة قوية للمستثمرين بأن المشاريع العملاقة عادت إلى المسار، بينما أي تعثر جديد سيعزز الحذر. وتتزامن المفاوضات مع طفرة عقارية غير مسبوقة في المملكة، بأسعار قياسية وإقبال استثماري، ما يوفر — نظرياً — البيئة المثالية لإحياء المشروع. لكن الفجوة بين النظرية والتنفيذ في المشاريع العملاقة تبقى واسعة، والتاريخ يعلمنا أن الأبراج الشاهقة تُبنى بالتمويل المستدام قبل أن تُبنى بالخرسانة. فهل تكون 2027 عام عودة الرافعات إلى سماء جدة؟ أم أن البرج سيظل حلماً معلقاً؟ الشهور المقبلة تحمل الإجابة.

ويرى مهندسون ومعماريون أن استكمال برج بهذا الارتفاع يمثل تحدياً تقنياً بحد ذاته، من مقاومة الرياح إلى أنظمة المصاعد فائقة السرعة، وأن كل شهر تأخير يضيف تعقيدات فنية ومالية. لكنهم يجمعون على أن إنجازه سيكون معجزة هندسية تضع السعودية على خريطة العمارة العالمية بشكل غير مسبوق. فالأبراج الشاهقة ليست مجرد مبانٍ، بل بيانات حضارية — وبرج جدة، إن اكتمل، سيكون أبلغ بيان.

ويرى مراقبون أن توقيت التحرك للحصول على التمويل ليس مصادفة؛ فمع اقتراب الاستحقاقات الكبرى التي تستضيفها المملكة، تزداد القيمة الرمزية لكل مشروع عملاق يكتمل في موعده. وبرج جدة، إن نجح في كسر جمود السنوات الماضية، سيكون رسالة للعالم بأن الطموح السعودي لا يعرف المستحيل — وأن ما توقف بالأمس قد ينهض غداً أقوى.