سجلت شركة «المملكة القابضة»، الذراع الاستثمارية للأمير الوليد بن طلال، تراجعاً حاداً في أرباح الربع الأول من 2026، إذ هبط صافي الربح 38% إلى 269 مليون ريال (نحو 72 مليون دولار) مقارنة بـ432 مليون ريال قبل عام، متأثرة بانخفاض حاد في إيرادات التوزيعات وارتفاع التكاليف التشغيلية للأصول، خصوصاً الفنادق. وأظهرت نتائج الشركة المعلنة للسوق السعودية تراجع الإيرادات 23% على أساس سنوي إلى 573 مليون ريال، مع انخفاض إيرادات التوزيعات 53% إلى 182 مليون ريال، وارتفاع تكاليف الفنادق والتشغيل 11% إلى 269 مليون ريال.

وقال طلال إبراهيم الميمان، الرئيس التنفيذي للشركة: «ما زلنا واثقين في استراتيجيتنا طويلة الأمد ومؤهلين جيداً للتعامل مع البيئة الحالية». وكان مجلس الإدارة قد أوصى في مارس بتوزيع أرباح تتجاوز مليار ريال عن عام 2025، رهناً بموافقة المساهمين. وأغلق سهم الشركة منخفضاً 0.8% عند 10.62 ريالاً عقب إعلان النتائج، لكنه يبقى مرتفعاً بنحو 33% منذ بداية العام.

وتزامنت النتائج الضعيفة مع خطوة استراتيجية كبرى؛ إذ وافق صندوق الاستثمارات العامة في أبريل على بيع حصة 70% في شركة نادي الهلال إلى «المملكة القابضة» مقابل 840 مليون ريال، بما يعكس قيمة مؤسسية للنادي تبلغ 1.4 مليار ريال. وتمثل الصفقة دخول الوليد بن طلال، أحد أشهر مشجعي الهلال، إلى ملكية النادي الأزرق بشكل مباشر، في وقت تتجه فيه الأندية السعودية نحو الخصخصة وجذب الاستثمارات الخاصة.

ويمتلك الأمير الوليد 78.13% من «المملكة القابضة»، فيما يحوز صندوق الاستثمارات العامة 16.86%، بحسب بيانات السوق السعودية. وتدير الشركة محفظة متنوعة تمتد من المصارف والضيافة والعقارات إلى التقنية والإعلام، مع تركيز متزايد على الاستثمارات داخل المملكة إلى جانب محفظتها الدولية الشهيرة.

ويعكس التباين بين تراجع الأرباح الفصلية والرهان الكبير على الهلال معضلة شركات الاستثمار القابضة في بيئة متقلبة: فبينما تتعرض مصادر الدخل التقليدية كالتوزيعات لضغوط دورية، تراهن الشركة على أصول استراتيجية طويلة الأمد — من الأندية الرياضية إلى حصص التقنية العالمية — لبناء القيمة المستدامة للمساهمين.

تُعد «المملكة القابضة» واحدة من أشهر شركات الاستثمار في العالم العربي؛ فالشركة التي أسسها الأمير الوليد بن طلال تدير محفظة متنوعة تمتد من المصارف والضيافة والعقارات إلى التقنية والإعلام، واشتهرت برهاناتها العالمية المبكرة على شركات مثل «تويتر» و«سيتي غروب». ويمتلك الوليد 78.13% من الشركة، فيما يحوز صندوق الاستثمارات العامة 16.86%، ما يجعلها جسراً بين رأس المال الخاص والسيادي في المملكة.

وتأتي نتائج الربع الأول المخيبة في سياق ضغوط أوسع على مصادر الدخل التقليدية للشركة؛ فإيرادات التوزيعات التي هوت 53% إلى 182 مليون ريال تُعد شرياناً حيوياً لشركات الاستثمار القابضة، وتراجعها انعكس مباشرة على صافي الربح الذي هبط 38% إلى 269 مليون ريال (نحو 72 مليون دولار)، مع تراجع الإيرادات 23% إلى 573 مليون ريال وارتفاع تكاليف الفنادق والتشغيل 11%. ورغم ذلك، حافظ سهم الشركة على مكاسبه منذ بداية العام بنحو 33%، مغلقاً عند 10.62 ريالاً عقب إعلان النتائج، في إشارة إلى ثقة المستثمرين بالرهانات الاستراتيجية للشركة أكثر من تقلبات الأرباح الفصلية.

ويمثل الاستحواذ على 70% من شركة نادي الهلال مقابل 840 مليون ريال (بقيمة مؤسسية 1.4 مليار ريال) أبرز تلك الرهانات؛ فالصفقة التي أُبرمت مع صندوق الاستثمارات العامة في أبريل تدخل الوليد بن طلال، أحد أشهر مشجعي الهلال، إلى ملكية النادي الأزرق بشكل مباشر، في وقت تتجه فيه الأندية السعودية نحو الخصخصة وجذب الاستثمارات الخاصة ضمن مستهدفات رؤية 2030 الرياضية. وكان مجلس الإدارة قد أوصى في مارس بتوزيع أرباح تتجاوز مليار ريال عن عام 2025، رهناً بموافقة المساهمين.

وقال الرئيس التنفيذي طلال إبراهيم الميمان إن الشركة «ما زالت واثقة في استراتيجيتها طويلة الأمد ومؤهلة جيداً للتعامل مع البيئة الحالية». ويعكس التباين بين تراجع الأرباح الفصلية والرهانات الكبرى معضلة شركات الاستثمار في البيئات المتقلبة: فبينما تتعرض مصادر الدخل الدورية لضغوط، يبقى الرهان على أصول استراتيجية طويلة الأمد — من الأندية الرياضية إلى حصص التقنية العالمية — هو الطريق لبناء القيمة المستدامة للمساهمين.

ورغم خيبة نتائج الربع الأول، حافظ سهم «المملكة القابضة» على مكاسبه القوية منذ بداية العام (نحو 33%)، مغلقاً عند 10.62 ريالاً عقب إعلان النتائج، في إشارة إلى أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء التقلبات الفصلية. فالسوق تكافئ الرهانات الاستراتيجية طويلة الأمد — من حصة «سبيس إكس» التي تضخمت قيمتها إلى مليارات الدولارات، إلى الاستحواذ على نادي الهلال — أكثر مما تعاقب على تراجع دوري في إيرادات التوزيعات.

وتعكس محفظة الشركة فلسفة الوليد الاستثمارية القائمة على التنويع والصبر؛ فمن المصارف والفنادق والعقارات في الداخل، إلى حصص التقنية العالمية (إكس، إكس إيه آي، سبيس إكس) والأندية الرياضية، تبني الشركة منظومة متوازنة بين الدخل الدوري والنمو الرأسمالي. وكان مجلس الإدارة قد أوصى في مارس بتوزيع أرباح تتجاوز مليار ريال عن عام 2025، في رسالة ثقة للمساهمين رغم التحديات.

ويرى محللون أن التحدي الأكبر أمام الشركة في المرحلة المقبلة هو تحويل الرهانات الكبرى إلى تدفقات نقدية مستدامة؛ فحصة «سبيس إكس» رابحة على الورق لكنها غير سائلة حتى الطرح المرتقب، ونادي الهلال استثمار طويل النفس يحتاج سنوات ليؤتي ثماره التجارية. وقال الرئيس التنفيذي طلال إبراهيم الميمان إن الشركة «مؤهلة جيداً للتعامل مع البيئة الحالية»، لكن السوق ستحكم على هذا التفاؤل بنتائج الأرباع المقبلة.

وتترقب السوق نتائج الأرباع المقبلة لاختبار مقولة الرئيس التنفيذي بأن الشركة «مؤهلة جيداً للتعامل مع البيئة الحالية»؛ فاستمرار تراجع إيرادات التوزيعات سيضغط على الأرباح، بينما نجاح الرهانات الاستراتيجية — من الطرح المرتقب لـ«سبيس إكس» إلى تطوير القيمة التجارية لنادي الهلال — قد يعوض ذلك أضعافاً. ويرى متفائلون أن «المملكة القابضة» تعيش مرحلة تحول من شركة توزيعات تقليدية إلى شركة نمو، وأن التقلبات الفصلية ثمن طبيعي لهذا التحول. بينما يحذر حذرون من أن التركيز المتزايد على أصول غير سائلة وطويلة الأمد قد يختبر صبر المساهمين. وبين الرأيين، يبقى الوليد بن طلال — بتاريخه الطويل في تحويل الرهانات الجريئة إلى ثروات — الورقة الرابحة التي يراهن عليها السوق.

ويراقب المستثمرون عن كثب قدرة الشركة على تحويل محفظتها المتنوعة إلى نمو مستدام؛ فالتوزيعات المتراجعة والاعتماد على أصول غير سائلة معادلة تحتاج إلى إدارة دقيقة. لكن تاريخ «المملكة القابضة» في تجاوز الدورات الصعبة — من الأزمة المالية العالمية إلى تقلبات أسعار النفط — يمنح السوق سبباً للتفاؤل الحذر. فالشركات العريقة لا تُقاس بربع واحد، بل بقدرتها على التكيف جيلاً بعد جيل.