في 28 مايو 2012 التهم حريق ناجم عن تماس كهربائي حضانة «جمبانزي» داخل مجمع فيلاجيو في الدوحة، مخلفا 19 قتيلا بينهم 13 طفلا، لتتحول المأساة إلى محاكمة تاريخية طالت الشيخ علي بن جاسم آل ثاني، سفير قطر لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، وزوجته.
بدأ الحريق من تماس كهربائي في متجر للمستلزمات الرياضية وانتشر سريعا إلى الحضانة التي لم يكن لها مخرج طوارئ، فقضى 13 طفلا وأربع معلمات ورجلا إطفاء نحبهم اختناقا، بينهم أطفال من فرنسا وإسبانيا وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا والفلبين واليابان. وكشف تحقيق حكومي عن مخالفات جسيمة لقوانين السلامة وتقاعس موظفي المجمع عن الاستجابة.
وفي 2013 أدانت محكمة قطرية خمسة أشخاص بالقتل غير العمد، بينهم الشيخ علي وزوجته إيمان الكواري (ابنة وزير الثقافة) مالكا الحضانة، ورئيس مجلس إدارة فيلاجيو عبد العزيز الربان، وحكمت عليهم بالسجن ست سنوات. لكن محكمة الاستئناف برأتهم في 2015 معتبرة أدلة وشهادات غير مقبولة، قبل أن تأمر محكمة التمييز، أعلى محاكم قطر، بإعادة المحاكمة في 2016.
وفي إعادة المحاكمة قرر القاضي الاكتفاء بإلزام المدانين بدفع دية قدرها 200 ألف ريال لذوي كل متوفى دون سجن فعلي، مع وقف تنفيذ سنة واحدة لأحدهم، ما أثار استياء أهالي الضحايا الذين طالبوا بنشر التقرير الرسمي عن الكارثة. وانتقدت مقررة الأمم المتحدة غابرييلا كنول جوانب من سير المحاكمة، لتبقى مأساة فيلاجيو رمزا لصراع العدالة مع النفوذ في قطر.