اعتقلت السلطات المصرية في ديسمبر 2013 ثلاثة من صحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية، بينهم مدير مكتبها محمد فهمي، وحكم عليهم بالسجن لسنوات بتهمة «نشر أخبار كاذبة»، قبل أن يفرج عنهم بعفو رئاسي في 2015، ليفجر فهمي مفاجأة بمقاضاة قناته القطرية مطالبا بتعويض 100 مليون دولار.
ففي 29 ديسمبر 2013 داهمت قوات الأمن غرف الصحفيين في فندق ماريوت بالقاهرة واعتقلت فهمي وزميليه بيتر غريستي وباهر محمد، في قضية عرفت إعلاميا بـ«زنزانة الماريوت». وفي يونيو 2014 حكم عليهم بالسجن سبع سنوات بتهمة دعم جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، قبل أن تأمر محكمة النقض بإعادة المحاكمة. وتخلى فهمي عن جنسيته المصرية في فبراير 2015 للاستفادة من قرار رئاسي بترحيل السجناء الأجانب، بينما رحل غريستي إلى أستراليا، وأفرج عن فهمي وباهر بكفالة.
وفي أغسطس 2015 أصدرت محكمة إعادة المحاكمة أحكاما جديدة بالسجن ثلاث سنوات، لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر في 23 سبتمبر 2015 عفوا رئاسيا شمل فهمي وباهر ضمن 100 معفو عنهم، عشية توجهه إلى الأمم المتحدة.
وبعد الإفراج عنه، فجر فهمي مفاجأة مدوية بإعلانه مقاضاة «الجزيرة الإنجليزية» مطالبا بتعويض قدره 100 مليون دولار عن الأضرار، متهما القناة بالتسبب في سجنه. كما ألف كتابا عن محنته بعنوان «زنزانة الماريوت». وبقيت القضية واحدة من أشهر أزمات حرية الصحافة في المنطقة، ووصمة في سجل القناة القطرية الأشهر عربيا.