كشفت صحيفة الغارديان البريطانية في فبراير 2021 أن أكثر من 6500 عامل مهاجر من خمس دول آسيوية لقوا حتفهم في قطر منذ فوزها بتنظيم كأس العالم 2010 وحتى 2020، استنادا إلى سجلات رسمية، ما فجر أكبر جدل حول حقوق العمال في تاريخ البطولة.

وبحسب تحقيق الصحيفة، فإن الرقم يشمل عمالا من الهند وباكستان ونيبال وبنغلاديش وسريلانكا، أي بمعدل 12 وفاة أسبوعيا على مدى عشر سنوات، وهي الفترة التي شهدت بناء سبعة ملاعب جديدة ومطار جديد وعشرات الفنادق ومدينة كاملة لاستضافة المونديال. وأشارت الصحيفة إلى أن العدد الحقيقي أعلى، إذ لا يشمل عمال الفلبين وكينيا، كما أن معظم الوفيات سجلت تحت بند «أسباب طبيعية» دون تشريح يحدد السبب الفعلي، في ظل حرارة صيف تتجاوز 45 درجة مئوية.

وردت الدوحة بأن الرقم متناسب مع حجم القوة العاملة المهاجرة التي تتجاوز مليوني شخص، ويشمل عمالا غير يدويين، مؤكدة أن «كل روح فقدت مأساة». وقالت اللجنة العليا للمشاريع والإرث إن وفيات مشاريع المونديال بلغت ثلاث وفيات مرتبطة بالعمل و37 وفاة غير مرتبطة به. لكن منظمة العمل الدولية حذرت من قراءة الرقم دون تفصيل، بينما وثقت منظمة العفو الدولية في تقرير «فحص الواقع 2021» استمرار ممارسات حجز الرواتب وفرض رسوم على تغيير الوظائف رغم إصلاحات نظام الكفالة.

وأثار الملف موجة غضب عالمية دفعت منتخبات أوروبية لارتداء قمصان احتجاجية، ودفعت جهات حقوقية للمطالبة بإنشاء صندوق تعويضات للعمال، ليبقى ملف العمال المهاجرين الجرح الأعمق في إرث مونديال قطر 2022.