اتهمت وكالة تابعة للأمم المتحدة الخطوط الجوية القطرية بالتمييز ضد مضيفات الطيران، بعد تحقيق استمر عاماً خلص إلى أن الشركة المملوكة للدولة انتهكت اتفاقية دولية لمناهضة التمييز في التوظيف، عبر التهديد بفصل من تصبح حاملاً والمطالبة بإذن مسبق للزواج.

وبحسب ما نقلته صحيفة التايمز، قضت منظمة العمل الدولية بأن الشركة حاولت إنهاء عقود النساء تلقائياً إذا أصبحن حوامل، وطلبت من الحكومة مراجعة قواعد كانت تمنع استقبال الموظفات في العمل من رجل ليس أخاً أو أباً أو زوجاً، وهو ما وصفته قطر بأنه عرف ثقافي. كما تضمنت المخاوف سياسات واردة في عقد قديم تشترط حصول النساء على إذن مسبق قبل الزواج، وقالت قطر إنها أسقطت هذا الشرط في العقود الجديدة.

وجاءت الخلاصات بعد تحقيق أجرته منظمة العمل الدولية في ادعاءات بأن قطر سمحت للشركة بانتهاك اتفاقية عمرها عقود حول التمييز في التوظيف، وذلك عقب قضية رفعها الاتحاد الدولي لعمال النقل والاتحاد الدولي لنقابات العمال. وشملت الادعاءات الإضافية أن الشركة تجسست على منشورات مضيفاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، وأنها كانت تحجز الموظفات في مقار الشركة، مع إغلاق مخارج الحريق والنوافذ، قبل الرحلات.

وردّ الرئيس التنفيذي آنذاك أكبر الباكر بغضب خلال معرض باريس الجوي قائلاً إنه لا يأبه لمنظمة العمل الدولية، وإنه موجود لإدارة شركة طيران ناجحة، معتبراً ذلك دليلاً على حملة عدائية ضد الخطوط الجوية القطرية وبلده. وأضاف أن بلده ردّ على اتهامات المنظمة بقوة ووضّح البنود الواردة في العقد. وبحسب حكم المنظمة، تنص العقود الجديدة على أن المضيفات يُعتبرن غير لائقات للطيران أثناء الحمل.

وتُعد القضية من أبرز الملفات الحقوقية التي طالت الشركة القطرية، وأعادت إلى الواجهة الجدل حول أوضاع العاملين في شركات الطيران الخليجية، في وقت كانت تستعد فيه الدوحة لاستضافة كأس العالم 2022 وسط تدقيق دولي واسع في ملفات العمل.