في أكتوبر 2023، أعلنت الخطوط الجوية القطرية تنحّي أكبر الباكر عن منصبه كرئيس تنفيذي للمجموعة اعتباراً من 5 نوفمبر، بعد 27 عاماً قاد فيها الشركة من ناقل إقليمي صغير إلى واحدة من أشهر علامات الطيران في العالم، دون أن تُذكر أسباب الرحيل المفاجئ.
تولى الباكر قيادة الشركة عام 1997، بعد ثلاث سنوات فقط من تأسيسها، ليحوّلها إلى عملاق يضم 241 طائرة و43 ألف موظف وأكثر من 160 وجهة حول العالم، وفازت في عهده بلقب "أفضل شركة طيران في العالم" من سكاي تراكس سبع مرات (أعوام 2011 و2012 و2015 و2017 و2019 و2021 و2022)، بينما نال مطار حمد الدولي الذي تديره المجموعة لقب "أفضل مطار في العالم" عامي 2021 و2022.
وأعلنت الشركة أن خلفه سيكون بدر محمد المير، الذي كان يشغل منصب المدير التنفيذي للعمليات في مطار حمد الدولي، وأشرف على مشروع توسعة المطار البالغة كلفته 2.7 مليار دولار ومونديال 2022 الذي استقبل أكثر من مليون زائر. ولم يذكر بيان الشركة أي سبب للرحيل، مكتفياً بشكر الباكر على "27 عاماً من الخدمة المتميزة" ودوره في إنجاح "أفضل نسخة من كأس العالم".
ولفت المراقبون إلى أن الإعلان جاء بعد أيام فقط من إعفاء الباكر من رئاسة "قطر للسياحة" وتعيين سعد بن علي الخرجي خلفاً له، ما غذّى التكهنات حول طبيعة الرحيل. وعُرف الباكر بأسلوبه الصدامي الذي لا يعرف المهادنة، من معركته الشرسة مع إيرباص حول طلاء طائرات A350 إلى تهديده بمغادرة تحالف "ون وورلد"، مروراً بتصريحاته المثيرة للجدل حول النساء وشركات الطيران الأمريكية. ورغم تحقيق المجموعة أرباحاً بلغت 1.21 مليار دولار في السنة المالية 2022-2023 (بانخفاض 21.4%)، فإن رحيل الرجل الذي صنع القطرية الحديثة دون تفسير رسمي بقي من أكثر الأحداث غموضاً في صناعة الطيران الخليجية.