وجد أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية والرئيس المنتخب حديثاً للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، نفسه في قلب عاصفة اتهامات بالتمييز الجنسي، بعدما نُقل عنه قوله إن منصبه لا يمكن أن يشغله إلا رجل.

جاءت التصريحات خلال الاجتماع السنوي لإياتا في سيدني عام 2018، إذ نُقل عن الباكر قوله: بالطبع يجب أن يقودها رجل، لأنها وظيفة صعبة للغاية. وأثارت الكلمات، بحسب التقارير، تذمراً ودهشة بين الحاضرين، قبل أن تنفجر موجة استنكار على وسائل التواصل الاجتماعي.

وسارع الباكر إلى الاعتذار عبر تويتر، ثم أصدر بياناً قال فيه إنه يقدم اعتذاراته القلبية عن أي إساءة سببها تعليقه، الذي يتعارض مع سجله في توسيع دور المرأة في القيادة عبر مجموعة الخطوط الجوية القطرية، والذي ضخّمته وسائل الإعلام. وأضاف أن النساء يشكلن نحو نصف القوة العاملة في الشركة (44%)، وأن تفانيهن وكفاءتهن يثبتان أنه لا يوجد دور صعب عليهن في جميع مستويات المؤسسة.

وأكد الباكر أن الخطوط الجوية القطرية تؤمن إيماناً راسخاً بالمساواة بين الجنسين في مكان العمل، وأن الشركة كانت رائدة في المنطقة في هذا المجال، كأول شركة طيران توظف طيارات، ومن أوائل من درّبن ووظفن مهندسات، مع تمثيل النساء حتى مناصب نواب الرئيس الأول التي تتبع له مباشرة. كما أعرب عن دعمه جميع مبادرات إياتا لتعزيز تقدم المرأة في الصناعة، قائلاً إنه سيرحب بمرشحة لمنصب الرئيس التنفيذي يمكنه تطويرها لتخلفه.

ورغم الاعتذار، بقيت التصريحات حاضرة في سجل الجدل حول ثقافة الشركة تجاه المرأة، خاصة مع اتهامات لاحقة من منظمة العمل الدولية بسياسات تمييزية ضد المضيفات. ويُعد الباكر من أكثر الرؤساء التنفيذيين إثارة للجدل في صناعة الطيران العالمية، إذ اشتهر بتصريحات نارية متكررة طالت منافسيه الأمريكيين وغيرهم.