في أكتوبر 2020 أنزلت السلطات القطرية عشرات النساء من طائرات في مطار حمد الدولي وأخضعتهن لتفتيش جسدي مهين داخل سيارات إسعاف على المدرج، بعد العثور على رضيعة مهجورة في دورة مياه، ما فجر أزمة دبلوماسية مع أستراليا وكلف الخطوط القطرية حقوق هبوط إضافية.
ففي 2 أكتوبر 2020 عثر عاملو نظافة على طفلة حديثة الولادة في كيس بلاستيكي داخل سلة مهملات بإحدى دورات مياه المطار، فاستدعت الشرطة وحددت رحلات قد تكون الأم على متنها. وبعد صعود ركاب رحلة الخطوط القطرية المتجهة إلى سيدني، أنزلت النساء في سن الإنجاب من الطائرة واقتيدت كل واحدة على حدة إلى سيارة إسعاف على المدرج، حيث أجبرت على التعري لفحص نسائي invasive للكشف عن آثار ولادة حديثة. ولم تكن الأم على متن الطائرة. وشملت الواقعة نساء من عشر رحلات، بينهن 13 أسترالية على الأقل.
وأثارت الواقعة غضبا عارما في أستراليا؛ إذ وصفتها وزيرة الخارجية ماريز باين بأنها «مقلقة ومهينة بشكل صارخ»، وقدم رئيس الوزراء القطري الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني «أصدق اعتذار»، وسجن مدير أمن المطار على خلفية الحادثة.
لكن تداعياتها استمرت سنوات؛ ففي 2023 رفضت أستراليا منح الخطوط القطرية 21 رحلة أسبوعية إضافية، وأشارت وزيرة النقل كاثرين كينغ صراحة إلى أن حادثة التفتيش كانت ضمن «السياق» وراء الرفض. وفي أبريل 2024 ردت المحكمة الفيدرالية الأسترالية دعوى النساء ضد شركة الطيران نفسها استنادا لاتفاقية مونتريال، لكنها سمحت بمواصلة الدعوى ضد شركة «مطار» المشغلة للمطار، لتبقى الفضيحة جرحا مفتوحا في سمعة بوابة قطر الجوية.