اعتقلت السلطات القطرية في نوفمبر 2021 صحفيين من التلفزيون النرويجي الرسمي NRK لأكثر من 30 ساعة وصادرت معداتهما وحذفت لقطات صوراها في مساكن للعمال المهاجرين، ما فجر أزمة دبلوماسية بين أوسلو والدوحة قبل عام من المونديال.

وكان الصحفي الرياضي هالفور إيكيلاند والمصور لقمان غرباني في الدوحة لتغطية مرور عام على انطلاق كأس العالم، عندما صورا مساكن للعمال المهاجرين. وفي ليلة الأحد داهم رجال أمن بملابس مدنية فندقهما واقتادوهما إلى مركز الشرطة، حيث احتجزا أكثر من 30 ساعة قبل إطلاق سراحهما ومغادرتهما البلاد، مع مصادرة المعدات وحذف اللقطات «وفقا للقانون القطري».

واتهمت الحكومة القطرية الصحفيين بـ«التعدي على ملكية خاصة والتصوير دون تصريح»، بينما أكدت إدارة NRK أنهما حصلا على كل التصاريح اللازمة وأن من صوروهم أعطوهم إذنا شفهيا. ووصف رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره الاعتقال بأنه «غير مقبول»، قائلا إن «الصحافة الحرة ضرورية للديمقراطية»، واستدعت أوسلو السفير القطري للاحتجاج.

وكشفت الواقعة حساسية الدوحة المفرطة تجاه أي تغطية لأوضاع العمال المهاجرين، خاصة أن لاعبي النرويج وألمانيا وهولندا كانوا قد ارتدوا قمصانا احتجاجية على سجل قطر الحقوقي في التصفيات. ولم تكن هذه آخر مضايقات الصحفيين في قطر، إذ تكررت حوادث مشابهة مع طواقم أخرى حتى أيام البطولة.