توفي الشيخ سعود بن محمد آل ثاني عام 2014 عن 48 عاما تاركا وراءه إرثا مزدوجا: أكبر مجموعة فنية خاصة في العالم، وديونا بعشرات الملايين لدور المزادات دفعت محكمة لندن لتجميد أصوله ووصفه محامو الدائنين بأنه «متخلف متسلسل عن السداد».
كان الشيخ سعود، ابن عم أمير قطر، رئيسا للمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، وأقيل من منصبه عام 2005 وخضع لتحقيق بأمر من الأمير بتهمة إساءة استخدام أموال عامة في مشترياته الفنية، قبل تبرئته وعودته لاعبا مؤثرا في سوق الفن العالمي. وكشفت صحيفة «آرت نيوزبيبر» أن تاجر لندن أوليفر هور حرر له فواتير مبالغا فيها بشكل فادح، منها قلادة من اليشم بيعت له بـ5.5 مليون جنيه بينما بيعت قبلها بعشرة أشهر في «سوذبيز» بـ454 ألف جنيه فقط.
وفي 2012 جمد قاض في لندن أصولا للشيخ بقيمة 15 مليون دولار خلال نزاع مع دور مزادات اتهمته بالتخلف عن سداد مشتريات من مجموعة العملات اليونانية «بروسبيرو»، وقال محامي الدائنين جيفري غرودر: «إنه يزايد ويفوز ثم لا يدفع.. ربما يستمتع بعملية المزايدة ذاتها». وبلغت ديونه 4.3 مليون جنيه لـ«بونهامز» و42 مليون دولار لـ«سوذبيز»، حتى اضطر لرهن ساعته النادرة «باتيك فيليب» البالغة قيمتها 24 مليون دولار.
وبعد وفاته بأزمة قلبية، رفعت دار مزادات طوابع سويسرية دعوى في نيويورك تطالب تركة الشيخ بـ7.5 مليون دولار ثمن مجموعة طوابع «غيانا البريطانية»، بينما حصلت «سوذبيز» على قرض برهن عشرات الملايين من مقتنياته. ووعدت عائلته بسداد كل الديون بضمان الأسرة الحاكمة، لتنتهي بذلك قصة أغرب جامع فني عرفه العالم الحديث.