فجر أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، عاصفة انتقادات عالمية في يونيو 2018 عندما قال في مؤتمر صحفي بسيدني إن منصبه «يجب أن يقوده رجل لأنه منصب صعب للغاية»، ليعتذر لاحقا ويصف كلامه بأنه مزحة أسيء فهمها.

جاءت التصريحات خلال اجتماع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) في سيدني، وبعد ساعات من تولي الباكر رئاسة مجلس محافظي الاتحاد لمدة عام. وعندما سئل لماذا لا يمكن لامرأة أن تشغل منصبه، أجاب: «بالطبع يجب أن يقوده رجل لأنه منصب صعب للغاية». وسرعان ما انتشرت التصريحات لتثير موجة استنكار واسعة، خاصة أن صناعة الطيران تعاني أصلا من غياب شبه كامل للنساء في المناصب القيادية، إذ لم تتجاوز نسبة النساء في مجالس إدارات شركات الطيران الكبرى آنذاك أرقاما هزيلة.

وبعد يوم واحد أصدر الباكر اعتذارا وصف فيه أسفه بـ«الصادق»، قائلا إن كلامه كان مزحة أخرجت من سياقها وضخمتها وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن النساء يشكلن 44% من القوى العاملة في مجموعة الخطوط القطرية وأن سجله يشهد على توسيع دور المرأة في القيادة. لكن الاعتذار لم يطفئ الجدل، إذ ذكرت تقارير سابقة بأن الشركة كانت تفصل المضيفات عند الحمل.

وبعد عام من الواقعة، نشر تقرير لوكالة رويترز أن قادة شركات الطيران ما زالوا يكتفون بـ«كلام إنشائي» حول التنوع دون خطوات فعلية لدفع النساء من مقصورات الضيافة إلى قاعات مجالس الإدارة. وظل الباكر في منصبه حتى تقاعده في أكتوبر 2023 بعد 27 عاما على رأس الشركة، ليخلفه بدر المهير، وبقيت زلة سيدني أشهر وصمة في مسيرته الطويلة.