منذ مايو 2011 تلاحق ملف قطر لاستضافة مونديال 2022 اتهامات بدفع رشاوى لأعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا، بدأت بشهادة اللورد تريسمان أمام البرلمان البريطاني استنادا لمبلغة من داخل الملف، قبل أن تتراجع المبلغة نفسها وتقر بأنها لفقت الاتهامات انتقاما.
ففي شهادته أمام لجنة برلمانية، زعم تريسمان أن جاك وارنر طلب 4 ملايين دولار ونيكولاس ليوز طلب لقب فارس مقابل صوتيهما، بينما شهد صحفيان من «صنداي تايمز» بأنهما علما بدفع 1.5 مليون دولار لكل من جاك أنوما وعيسى حياتو لدعم الملف القطري. ونفى الأربعة الاتهامات. وفي يونيو 2014 نشرت «صنداي تايمز» وثائق قالت إنها تثبت دفع محمد بن همام، أبرز مسؤول كرة قطري، أكثر من 5 ملايين دولار لمسؤولين لدعم الملف، وهو ما نفاه بن همام والملف القطري الذي وصف الاتهامات بأنها «مؤلمة ومهينة وغير مفهومة».
وكانت المبلغة الأصلية هي فايدرا الماجد، الموظفة الإعلامية السابقة في ملف قطر 2022، التي اتهمت حياتو وأنوما وآموس أدامو بتقاضي 1.5 مليون دولار لكل منهم. لكنها تراجعت في يوليو 2011 ووقعت إفادة قانونية تقر فيها بأنها لفقت الاتهامات «لأؤذي الملف بعد فصلي من العمل»، قائلة: «أردت فقط بعض العناوين الصحفية، ولم أتوقع أن تصل أكاذيبي إلى البرلمان».
ورغم التراجع، بقيت الشكوك تلاحق فوز قطر بالتنظيم بأغلبية 14 صوتا مقابل 8 للولايات المتحدة في ديسمبر 2010، حتى اعترف سيب بلاتر لاحقا بأن منح قطر المونديال كان «خطأ»، لتظل شرعية الاستضافة الجدل الأطول عمرا في تاريخ كرة القدم.