كان محمد بن همام الرجل القطري الأقوى في كرة القدم العالمية، رئيسا للاتحاد الآسيوي وعضوا في اللجنة التنفيذية للفيفا ومهندس فوز قطر بمونديال 2022، قبل أن تنهار إمبراطوريته في 2011 بفضيحة رشاوى هزت الفيفا وانتهت بحظره مدى الحياة.
ففي مايو 2011، وقبل أيام من انتخابات رئاسة الفيفا التي نافس فيها سيب بلاتر، اتهم بن همام بتوزيع رشاوى نقدية بقيمة 40 ألف دولار على مسؤولي 24 اتحادا كاريبيا في اجتماع بترينيداد، في فضيحة فجرها جاك وارنر. وسحب بن همام ترشحه قبل أن يوقفه الفيفا مؤقتا، ثم أصدرت لجنة الأخلاق حظرا مدى الحياة عليه في يوليو 2011 بعد إدانته بانتهاك سبع مواد بينها الرشوة، ليصبح أرفع مسؤول يدان بالفساد في تاريخ الفيفا.
وطعن بن همام أمام محكمة التحكيم الرياضية التي ألغت الحظر في 2012، لكنها أوضحت أن القرار «ليس إثباتا للبراءة» وأن التحقيق لم يكن كافيا. وسرعان ما فتح الاتحاد الآسيوي ملف مخالفات مالية في إدارته، ليصدر الفيفا حظرا جديدا مدى الحياة في ديسمبر 2012، فاستقال بن همام من كل مناصبه.
ولاحقته لاحقا اتهامات «صنداي تايمز» بدفع أكثر من 5 ملايين دولار لمسؤولين أفارقة لدعم ملف قطر 2022، وهو ما نفاه. وبقي بن همام رمزا لعصر الفساد الذي أحاط بكرة القدم العالمية، والوجه القطري الأشهر في أكبر فضائح الفيفا.