في ديسمبر 2025، أيدت المحكمة الفيدرالية العليا السويسرية تبرئة القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ومجموعة بي إن الإعلامية، في القضية المرتبطة بمنح حقوق البث التلفزيوني لكأس العالم، لتُسدل الستار نهائياً على ملاحقة قضائية استمرت ثماني سنوات وانتهت بتبرئته الثالثة خلال خمس سنوات.
تعود القضية إلى اتهام الخليفي بـ"التحريض على سوء الإدارة المُشدّد"، بعدما زعم الادعاء السويسري أنه سمح للأمين العام السابق للفيفا جيروم فالك باستخدام فيلا فاخرة في سردينيا مجاناً بين عامي 2013 و2015، وربط الادعاء بين تلك الفيلا، التي اشترتها شركة قطرية عام 2013، وتجديد الفيفا لحقوق بث نسختي 2026 و2030 من المونديال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لصالح شبكة بي إن التي يقودها الخليفي، في صفقة قيلت قيمتها نحو 480 مليون دولار.
وكان الخليفي قد بُرّئ في الدرجة الأولى في 30 أكتوبر 2020، ثم مجدداً في الاستئناف في 24 يونيو 2022، قبل أن يؤكد القضاء الأعلى البراءة نهائياً. ووصف محاميه مارك بونان الحكم بأنه "تبرئة كاملة"، معتبراً أن الملاحقة كانت منذ البداية "صيداً للجوائز" من جانب الادعاء العام السويسري، وأن سنوات من الاتهامات التي لا أساس لها والتشهير المستمر ثبت أنها "لا تستند إلى أي دليل على الإطلاق".
وفي المقابل، أيدت المحكمة إدانة فالك في قضية منفصلة لا علاقة للخليفي بها، تتعلق بتلقي رشاوى وتزوير مستندات في مفاوضات حقوق البث لنسخ المونديال في إيطاليا واليونان، حيث حُكم عليه بالسجن 11 شهراً مع وقف التنفيذ وغرامة 20 ألف فرنك سويسري، كما أُيّدت إدانة رجل الأعمال اليوناني دينوس ديريس بتهمة الفساد الفعلي. وبذلك خرج الخليفي، أحد أقوى الرجال في كرة القدم العالمية، من أطول معاركه القانونية منتصراً بالكامل، بينما بقيت القضية شاهداً على حملة السلطات السويسرية الواسعة ضد الفساد في إدارة الرياضة العالمية.