وجّه مدّعون عامون سويسريون اتهامات إلى القطري ناصر الخليفي رئيس باريس سان جيرمان في فبراير 2020، ضمن تحقيق أوسع في مزاعم رشوة مرتبطة بحقوق البث التلفزيوني لبطولات كأس العالم لكرة القدم. وقد أكد الخليفي لاحقاً أنه بُرّئ من كل الشبهات وأن القضية أُسقطت.
تعود وقائع القضية إلى تحقيق فتحه مكتب المدعي العام السويسري حول شبهات فساد في منح حقوق البث التلفزيوني لبطولات كأس العالم، وهي الحقوق التي كانت مجموعة بي إن الإعلامية، التي يرأسها الخليفي، من أبرز الحاصلين عليها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وشمل التحقيق شخصيات رياضية وإعلامية بارزة، في سياق حملة أوسع طالت ملفات الفساد في كرة القدم العالمية خلال تلك الفترة.
وقد نفى الخليفي الاتهامات منذ البداية، مؤكداً عبر محاميه أنه لم يرتكب أي مخالفة، وأن جميع تعاملاته المتعلقة بحقوق البث جرت وفق الأطر القانونية المعمول بها. وبعد مسار قضائي استمر شهوراً، أعلن الخليفي أنه تمت تبرئته من جميع الشبهات وأن القضية أُسقطت نهائياً، دون أن يصدر بحقه أي حكم بالإدانة.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من الملفات القضائية التي واجهها الخليفي في أوروبا، من بينها اتهامات فرنسية سابقة تتعلق بملفي قطر لاستضافة بطولتي العالم لألعاب القوى، والتي أبطلتها محكمة النقض الفرنسية نهائياً في فبراير 2023 لعدم الاختصاص، إضافة إلى تحقيقات فرنسية لاحقة في 2025 و2026 تتعلق بإساءة استخدام السلطة وتضارب المصالح. ورغم هذه الملفات، حافظ الخليفي على مواقعه القيادية في باريس سان جيرمان ومجموعة بي إن ورابطة الأندية الأوروبية.
ويرى مراقبون أن تكرار الملاحقات القضائية ضد الخليفي يعكس حساسية المناصب المتعددة التي يجمعها بين الرياضة والإعلام والاستثمار، في وقت تتجه فيه السلطات الأوروبية إلى تشديد الرقابة على تضارب المصالح في كرة القدم. في المقابل، يصرّ فريقه القانوني على أن جميع هذه القضايا انتهت لصالحه أو ما زالت في طور التحقيق الأولي دون إدانة.