بعد رفضه تفعيل تمديد عقده، أدى رفضه التمديد إلى توتر مع رئيس النادي ناصر الخليفي الذي أبعده عن جولة اليابان صيف 2023 وضغط عليه للتجديد أو البيع، فبقي عاماً إضافياً ثم رحل مجاناً إلى ريال مدريد في يونيو 2024. انتهت الملحمة بخلاف مالي حول مستحقات متأخرة طالب بها اللاعب من باريس سان جيرمان.

تعود جذور الأزمة إلى صيف 2022 عندما جدّد كيليان مبابي عقده مع باريس سان جيرمان حتى 2024 مع خيار تمديد لموسم إضافي 2024-2025 بيده وحده، مفضلاً البقاء على عرض ريال مدريد. وفي يونيو 2023 فاجأ النادي برسالة رسمية يؤكد فيها أنه لن يفعّل خيار التمديد، ما يعني دخوله عامه الأخير مجاناً. وردّ ناصر الخليفي بإنذار شهير: «على كيليان أن يقرر خلال أسبوع أو أسبوعين على الأكثر. إن لم يوقّع عقداً جديداً فسنبيعه. الأمر غير قابل للتفاوض».

في 21 يوليو 2023 اتخذ النادي خطوته الأكثر دراماتيكية: استبعاد مبابي من قائمة الجولة التحضيرية إلى اليابان وكوريا الجنوبية، وإجباره على التدريب منفرداً مع مجموعة اللاعبين المعروضين للبيع. وأعلن النادي أنه يعرض نجمه للبيع مقتنعاً بأنه اتفق سراً مع ريال مدريد على الانتقال المجاني صيف 2024. ورفض اللاعب عرضاً قياسياً من الهلال السعودي بلغ 300 مليون يورو، وبعد مفاوضات أُعيد إلى الفريق الأول عقب غيابه عن افتتاحية الموسم أمام لوريان، لكن دقائق لعبه تقلّصت بوضوح بعد إعلانه قرار الرحيل.

في مايو 2024 أعلن مبابي رحيله رسمياً، وفي 3 يونيو 2024 قدّمه ريال مدريد لاعباً جديداً بعقد يمتد خمس سنوات في صفقة انتقال حر طال انتظارها. وسجّل الفرنسي 256 هدفاً بقميص باريس سان جيرمان خلال سبعة مواسم تُوّج خلالها بستة ألقاب للدوري الفرنسي وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا 2020.

لكن نهاية الملحمة لم تكن سعيدة؛ إذ دخل الطرفان في نزاع مالي حاد حول مستحقات متأخرة. وبحسب التقارير، حجب النادي الباريسي نحو 80 مليون يورو شملت رواتب أبريل ومايو 2024 ومكافأة فبراير ومكافأة الولاء، بينما طالب اللاعب بمستحقاته كاملة وقدّم شكوى رسمية حول معاملته خلال أزمة 2023، ليبقى الخلاف مفتوحاً أمام الجهات الرياضية والقضائية الفرنسية حتى بعد ارتدائه القميص الأبيض.

وفي 16 يوليو 2024 قدّمه ريال مدريد رسمياً أمام نحو 80 ألف متفرج في ملعب سانتياغو برنابيو في حفل استقبال أسطوري ذكّر بتقديم كريستيانو رونالدو عام 2009. وارتدى مبابي القميص رقم 9 واعداً الجماهير بأنه سيبذل حياته من أجل النادي الملكي، ليطوي بذلك سبع سنوات في باريس بدأها عام 2017 قادماً من موناكو مقابل 180 مليون يورو كأغلى لاعب مراهق في التاريخ.