بعد خسارة باريس سان جيرمان 1-3 أمام ريال مدريد في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا 2022 (3-2 في مجموع المباراتين)، اتُّهم القطري ناصر الخليفي رئيس النادي بالاعتداء على حكم مساعد في النفق المؤدي إلى غرف الملابس، وكسر رايته، وتهديد أحد موظفي النادي الملكي بالقتل. وخلص تحقيق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى إدانة النادي الباريسي بانتهاك القواعد الأساسية للسلوك اللائق والسلوك غير الرياضي، دون توقيع أي عقوبة على الخليفي شخصياً.

وقعت الحادثة في التاسع من مارس 2022 على ملعب سانتياغو برنابيو، بعد مباراة درامية قلب فيها ريال مدريد تأخره ذهاباً بهدف نظيف في باريس إلى فوز 3-1 إياباً بثلاثية كريم بنزيما، ليودّع سان جيرمان البطولة من الدور ثمن النهائي رغم امتلاكه كوكبة من النجوم. وبحسب تقارير صحفية متعددة، نزل الخليفي غاضباً إلى النفق واشتبك لفظياً وجسدياً مع الطاقم التحكيمي، قبل أن يُتهم بالاعتداء على الحكم المساعد وكسر رايته وتوجيه تهديدات لأحد موظفي ريال مدريد.

أثارت الواقعة موجة استنكار واسعة في الأوساط الكروية الأوروبية، وفتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً انضباطياً في الحادثة. وانتهى التحقيق إلى إدانة باريس سان جيرمان بانتهاك القواعد الأساسية للسلوك اللائق وارتكاب سلوك غير رياضي، لكن البيان الانضباطي لم يوجّه أي اتهام مباشر إلى الخليفي ولم يفرض عليه أي عقوبة، دون أن يوضح الاتحاد سبب عدم ذكره في القرار.

أثار هذا الغموض تساؤلات في الصحافة الرياضية الأوروبية حول المعايير المزدوجة في التعامل الانضباطي، خاصة وأن الخليفي يشغل في الوقت نفسه منصب رئيس رابطة الأندية الأوروبية ويتمتع بعلاقة وثيقة مع رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفرين. ولم يصدر عن النادي الباريسي أو عن الخليفي تعليق مفصّل يفنّد الروايات المتداولة عن تفاصيل ما جرى في النفق تلك الليلة.

وتُعد هذه الواقعة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في مسيرة الخليفي مع سان جيرمان، إذ جاءت في ذروة الإحباط الأوروبي للنادي القطري الملكية، الذي أنفق مئات الملايين بحثاً عن لقب دوري الأبطال دون أن ينجح في تحقيقه آنذاك. وبقيت الحادثة حاضرة في السجال حول سلوك مالكي الأندية وحدود نفوذهم داخل المؤسسات الكروية الأوروبية.