توج الفرنسي عثمان ديمبلي (Ousmane Dembélé)، جناح نادي باريس سان جيرمان (Paris Saint-Germain)، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2025، متفوقاً على الإسباني الشاب لامين يامال (Lamine Yamal)، بعد موسم تاريخي قاد فيه النادي الباريسي لخمسة ألقاب بينها دوري أبطال أوروبا.
وتسلم ديمبلي الجائزة المرموقة من يد الأسطورة البرازيلية رونالدينيو في حفل أقيم بالعاصمة الفرنسية، ليصبح أول لاعب من باريس سان جيرمان يتوج بالجائزة الأهم فردياً في عالم كرة القدم. وجاء التتويج مكافأة لموسم استثنائي قدم فيه الجناح الفرنسي مستويات مبهرة، وكان العمود الفقري للفريق الذي سحق إنتر ميلان بخماسية في نهائي دوري الأبطال.
وفي لحظة مؤثرة خلال كلمته، وجه ديمبلي شكراً خاصاً لرئيس النادي ناصر الخليفي (Nasser Al-Khelaifi)، قائلاً إنه "بمثابة أب" له، في إشارة إلى الدعم الكبير الذي حظي به منذ انضمامه إلى النادي. ومن جهته، وصف الخليفي التتويج بأنه انتصار للفريق كله وليس للاعب وحده، مؤكداً أن الجائزة ثمرة مشروع جماعي متكامل.
ويمثل تتويج ديمبلي قصة تحول ملهمة، فاللاعب الذي عانى لسنوات من الإصابات المتكررة وعدم الاستقرار في برشلونة، وجد نفسه مجدداً في باريس تحت قيادة لويس إنريكي، ليتحول إلى أحد أفضل لاعبي العالم. وأسكتت الجائزة كل المشككين الذين رأوا فيه موهبة ضائعة لا تليق بمصاف الكبار.
وأعاد التتويج الفرنسي الجائزة إلى أحضان الكرة الفرنسية بعد سنوات من هيمنة الآخرين، ومنح باريس سان جيرمان المجد الفردي الذي طالما افتقده رغم كل نجومه السابقين. أما ديمبلي، فقد دخل التاريخ من أوسع أبوابه، مؤكداً أن الإصرار قد يصنع من الموهبة المتعثرة أسطورة، وأن الصبر على الإصابات قد ينتهي بأغلى الجوائز الفردية.
وجاء تتويج ديمبلي بعد منافسة شرسة مع لامين يامال، النجم الإسباني الشاب الذي قاد برشلونة ومنتخب إسبانيا لإنجازات لافتة. ورأى كثيرون أن الصراع بين الجيلين كان عنوان الجائزة، وأن فوز الخبرة على الشباب يعكس تقدير المصوتين للاستمرارية والنضج.
وأعاد التتويج الكرة الذهبية إلى فرنسا بعد سنوات من الغياب، لينضم ديمبلي إلى قائمة الأساطير الفرنسيين المتوجين بالجائزة. أما المستقبل، فيبدو مشرقاً أمام النجم البالغ من العمر 28 عاماً، الذي يملك كل المقومات للمنافسة على الجائزة مجدداً في السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن تتويج ديمبلي يمثل انتصاراً لقيم المثابرة والصبر، إذ عانى اللاعب لسنوات من إصابات متكررة كادت تنهي مسيرته، قبل أن يجد نفسه مجدداً في باريس. كما أثبتت الجائزة أن الأداء الجماعي يمكن أن يُتوَّج فردياً، إذ جاء تتويج ديمبلي ثمرة منظومة متكاملة لا مجهود فردي. أما على صعيد الكرة الفرنسية، فقد أعادت الجائزة الثقة بالمواهب المحلية بعد سنوات من هيمنة الأجانب. وسيبقى ديمبلي رمزاً لجيل جديد من اللاعبين الفرنسيين الذين يجمعون بين الموهبة والانضباط، والذين يعيدون كتابة تاريخ الكرة الفرنسية.