تعرض النجم الفرنسي عثمان ديمبلي (Ousmane Dembélé)، حامل الكرة الذهبية 2025، لانتقادات لاذعة من الصحافة الفرنسية بعد أدائه الباهت في تعادل منتخب فرنسا 1-1 مع إيطاليا ضمن دوري الأمم الأوروبية، في ليلة كان يُعول عليه فيها لتعويض غياب كيليان مبابي.
ودفع المدرب زين الدين زيدان (Zinedine Zidane) بديمبلي في مركز المهاجم الصريح، معولاً على نجم باريس سان جيرمان (Paris Saint-Germain) لقيادة الهجوم في غياب القائد. لكن اللاعب بدا قليل الخطورة أمام الدفاع الإيطالي المنظم، وافتقد الدقة في الثلث الأخير، وأهدر فرصة محققة بعد الاستراحة تصدى لها الحارس جانلويجي دوناروما ببراعة.
ولم ترحم الصحافة الفرنسية نجمها المتوج حديثاً، إذ منحته صحيفة "ليكيب" تقييماً صادماً بلغ 3 من 10، بينما اكتفت "لو باريزيان" بمنحه 4 من 10. ووصف أحد صحفيي "ليكيب" أداءه بأنه "كرة ذهبية باريسية" لا تظهر إلا بقميص النادي وتختفي مع المنتخب، في إشارة لاذعة إلى الفارق الواضح بين مستواه مع باريس سان جيرمان وما يقدمه بقميص الديوك.
ورغم العاصفة الإعلامية، دافع زيدان عن لاعبه مؤكداً أنه راضٍ عن أدائه الجماعي وعن الجهود التي بذلها في الضغط على المنافس، معتبراً أن الأحكام المتسرعة على لاعب واحد تظلم المنظومة ككل. وجاء دفاع المدرب ليثبت ثقته بنجم يعول عليه كثيراً في مشروعه مع المنتخب الفرنسي.
وتعيد هذه الليلة المخيبة طرح السؤال القديم حول ديمبلي: لماذا يتألق اللاعب بشكل مبهر مع ناديه بينما يخفت بريقه مع المنتخب؟ وبينما يستعد لموقعة جديدة مع الديوك، يدرك حامل الكرة الذهبية أن إسكات المنتقدين لن يكون إلا بأداء يليق بالجائزة الأهم في مسيرته، وأن القميص الأزرق ما زال ينتظر منه النسخة الباريسية المرعبة.
ويقود زيدان منتخب فرنسا في مرحلة انتقالية حساسة، بين جيل ذهبي يشارف على الأفول ومواهب شابة تبحث عن مكانها. ورأى محللون أن ثقته بديمبلي رغم الانتقادات تعكس رؤيته طويلة المدى، وإيمانه بقدرة النجم على التألق في المواعيد الكبرى.
أما ديمبلي، فيدرك أن القميص الأزرق ما زال ينتظر منه الكثير. فبعد التتويج بالكرة الذهبية، أصبحت التوقعات في السماء، وأي أداء أقل من المثالي سيُقابل بعاصفة انتقادات. لكن النجم الباريسي أثبت مراراً قدرته على الرد في الملعب، والجماهير الفرنسية تنتظر رده القادم.
ويرى محللون أن الانتقادات القاسية لديمبلي تعكس الضغوط الهائلة التي يواجهها حاملو الكرة الذهبية، إذ يصبح كل أداء متواضع مادة للتشكيك في أحقية الجائزة. كما أظهرت الواقعة الفجوة بين التوقعات الجماهيرية والواقع، فاللاعب بشر يمر بلحظات تراجع. أما زيدان، فقد أظهر حكمة في دفاعه عن لاعبه، مدركاً أن الثقة هي ما يحتاجه النجم في مثل هذه اللحظات. وسيبقى السؤال: هل يستطيع ديمبلي نقل سحره الباريسي إلى القميص الأزرق؟ الإجابة ستتضح في المواعيد الكبرى المقبلة، حيث تُصنع الأساطير وتُحسم الأحكام.