تلقت شبكة بي إن سبورتس القطرية ضربة قوية في السوق الفرنسية، بعدما أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (الليغا) منح حقوق بث مباريات البطولة في فرنسا لشبكتي دازن وديزني بلس، بدلا من الشبكة القطرية التي كانت الناقل الرسمي للبطولة منذ عام 2012، وذلك بدءا من الموسم الجديد ولمدة ثلاثة مواسم مقبلة.
ووصف موقع «فوت ميركاتو» الفرنسي الخبر بأنه صدمة في المشهد الإعلامي الفرنسي، إذ تنهي الخطوة شراكة امتدت 14 عاما بين الليغا وبي إن سبورتس في واحد من أهم أسواق البث الأوروبية. وبرر خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، القرار برغبته في تحسين نسب المشاهدة وزيادة انتشار المنتج، قائلا: «بعد سنوات عديدة من الرضا التام عن بي إن سبورتس، كنا بحاجة إلى التغيير. سيأتي هذا التغيير مع ديزني بلس ودازن، وسيقدم كلا المزودين جميع مباريات كل جولة، ليتمكن المشجعون من اختيار المنصة التي يرغبون في الاشتراك بها».
ولم تصمت الشبكة القطرية طويلا، إذ ردت ببيان حمل لهجة حادة نقلته وسائل الإعلام الفرنسية، قالت فيه: «إدارة قناة تلفزيونية لا تشبه سوق الانتقالات، حيث تكسب أو تخسر لاعبين لصالح ناد آخر. إنها مسألة اقتصادية سليمة، وفهم لجمهورنا وعاداتهم في المشاهدة». وأضافت: «لدينا الحقوق اللازمة، بالسعر المناسب، ومع الشركاء المناسبين. لقد حظينا بتغطية استثنائية لكأس العالم 2026، وهناك حقوق مهمة أخرى في الطريق. لدينا خطة عمل طويلة الأجل وشراكة متينة مع قناة كانال بلس».
ولم تخلُ رسالة بي إن من وخز مباشر للمنافسين، إذ قالت إن رابطة الليغا «اختارت تقسيم حقوقها بين قناتين: إحداهما فشلت بالفعل بعد موسم واحد فقط مع الدوري الفرنسي»، في إشارة إلى تجربة دازن المتعثرة مع الليغ 1 التي انتهت بانسحابها، «والأخرى لا تزال غائبة تماما عن السوق الفرنسية»، في إشارة إلى ديزني بلس.
ويرى محللون أن الخسارة تعكس تحولات عميقة في سوق حقوق البث الرياضي، حيث تتجه البطولات الكبرى نحو تنويع المنصات واستهداف جماهير منصات البث التدفقي، بينما تتمسك الشبكات التقليدية بانضباطها المالي وترفض المزايدة بأسعار مبالغ فيها. وكانت بي إن قد خسرت سابقا حقوق الدوري الإيطالي في بعض الأسواق لأسباب قانونية، ما أثار غضب مشتركين طالبوا بتعويضات.
وبينما تستعد دازن وديزني بلس لبدء حقبة جديدة مع الليغا في فرنسا، تؤكد بي إن سبورتس أن خطتها طويلة الأجل لم تتأثر، وأن معركتها الحقيقية هي الحفاظ على مكانتها كأكبر ناقل رياضي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث لا تزال تملك الحقوق الحصرية لأهم البطولات العالمية.