بعد تجديد كيليان مبابي لعقده مع باريس سان جيرمان عام 2022 شنّ خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني هجوماً عنيفاً متهماً النادي القطري بـ«المنشطات المالية» وتضخيم عقود الرعاية المرتبطة بالدولة، وقدّم شكوى رسمية لليويفا. ردّت الرابطة الفرنسية متهمة تيباس بالحقد على الدوري الفرنسي وأنديته.
اندلعت الأزمة في 21 مايو 2022 عندما اختار مبابي تجديد عقده مع باريس سان جيرمان لثلاث سنوات مفضلاً البقاء على عرض ريال مدريد الذي كان يستعد لاستثمار 300 مليون جنيه في الصفقة. وخرج تيباس بتغريدة شهيرة وصف فيها ما يفعله النادي الباريسي بأنه «إهانة لكرة القدم»، قائلاً إن نادياً خسر 700 مليون يورو في المواسم الأخيرة وتصل كتلة أجوره إلى 600 مليون يورو لا يمكنه تجديد عقد نجمه «إلا بوجود خداع في عقود الرعاية أو مساهمات رأسمالية تتجاوز ما يسمح به اليويفا».
وفي 15 يونيو 2022 قدّمت رابطة الدوري الإسباني شكوى رسمية إلى اليويفا ضد باريس سان جيرمان — لتُضاف إلى شكوى سابقة ضد مانشستر سيتي في أبريل — بتهمة الانتهاك المستمر لقواعد اللعب المالي النظيف. وقال تيباس إن النادي الذي خسر ما بين 300 و400 مليون يورو في ثلاثة مواسم باتت إيراداته التجارية أعلى من ريال مدريد ومانشستر يونايتد وبرشلونة «وهو ما لا يصدّقه أحد»، متهماً النادي باستخدام «صورة الدولة» لضخ الأموال عبر رعايات مرتبطة بها بغضّ النظر عن الخسائر، وواصفاً الخليفي بأنه «خطير كخطورة السوبر ليغ».
جاء الرد الفرنسي حاداً عبر رسالة من فانسان لابرون رئيس رابطة الدوري الفرنسي اتهم فيها تيباس بتشويه الدوري الفرنسي وأنديته ووصف مواقفه بأنها «غير مقبولة وخاطئة بشكل واضح»، مذكّراً إياه بأن ريال مدريد وبرشلونة حطّما الأرقام القياسية في رسوم الانتقالات والرواتب، وأن برشلونة مثقل بديون تبلغ 1.5 مليار يورو رغم إدانة محكمة العدل الأوروبية الناديين بتلقي مساعدات حكومية غير قانونية. كما نددت نقابة اللاعبين المحترفين الفرنسية بتصريحات تيباس ووصفتها بالمشينة.
لم تُسفر الشكوى عن عقوبات من اليويفا، لكنها فتحت فصلاً طويلاً من الحرب الكلامية بين مدريد وباريس حول مستقبل التمويل في كرة القدم الأوروبية، حرب خمدت جزئياً برحيل مبابي نفسه إلى ريال مدريد مجاناً صيف 2024.
ولم تقتصر حملة تيباس على باريس سان جيرمان؛ إذ شملت شكواه المقدمة إلى اليويفا في يونيو 2022 أيضاً مانشستر سيتي ويوفنتوس، متهماً الأندية الثلاثة بتقويض المنافسة السليمة وإلحاق الضرر بالأندية الإسبانية. وواصل رئيس الرابطة الإسبانية هجومه على «أندية الدول» لسنوات، معتبراً أن التمويل غير المحدود يشوّه النظام البيئي لكرة القدم الأوروبية ويرفع الأسعار بشكل مصطنع بأموال «لا تُولَّد داخل كرة القدم نفسها».