كشف رجل أعمال قطري، سبق أن اختُطف في تركيا على يد عصابة طلبت فدية 400 ألف دولار، في مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي في أكتوبر 2026، عن تعرضه لعملية ابتزاز جديدة من عناصر العصابة نفسها، عبر تهديده بنشر مقطع فيديو إباحي صُوّر له تحت التهديد.

وقال الرجل في المقطع إن أفراد العصابة طالبوه بدفع فدية مقابل عدم نشر المقطع، معترفًا بأنه أخطأ بعدم تقديم شكوى للشرطة التركية منذ البداية. وأوضح أنه عندما لاحظ الجناة عدم قيامه بأي رد فعل، لجأوا إلى ما وصفه بـ«فيلم هندي» باستخدام امرأة بطريقة وصفها بالقذرة: إذ التقى به ثلاثة من عناصر العصابة برفقة فتاة، فاختطفوه وأدخلوه بقوة السلاح إلى شقة، حيث أرغموه على دخول غرفة النوم برفقة الفتاة وتصويره، ما اضطره لدفع فدية بعد تهديده بالقتل وتقطيع جثته ورميها في النهر حال رفضه الدفع.

وتعود خلفية القضية إلى فبراير 2021، عندما اختُطف رجل الأعمال القطري وصديق له في الأول من فبراير من منطقة إسكندرونة بمحافظة هاتاي التركية، على يد عصابة من تسعة أشخاص طالبت بفدية 400 ألف دولار، دفعت أسرة الرجل نصفها. وهدد الخاطفون بتسليمه إلى سوريا إذا لم تُدفع الفدية كاملة، قبل أن تحرر الشرطة التركية الرهينتين اللتين نُقلتا إلى مدينة أضنة، وتعتقل خمسة من أفراد العصابة.

ودعا رجل الأعمال في مقطعه كل من تعرض لموقف مشابه في تركيا إلى الخروج للعلن والحديث، حتى لا يقع غيره في موقف مماثل مستقبلًا، في رسالة تهدف إلى كسر حاجز الصمت الذي يستغله المبتزون عادة. وأثارت القضية تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل، وسط تحذيرات متكررة للسياح ورجال الأعمال الخليجيين من عصابات الابتزاز التي تستهدف الأثرياء في المدن التركية.

وتسلط الواقعة الضوء على الأساليب المتطورة للعصابات الإجرامية العابرة للحدود، التي تجمع بين الخطف والابتزاز الجنسي لضمان تدفق الأموال حتى بعد تحرير الضحايا، وتعيد طرح تساؤلات حول فعالية الملاحقة القضائية لأفراد العصابات الذين يفلتون من الاعتقال ويعاودون استهداف ضحاياهم أنفسهم.

ونشر موقع «ماز برس» تفاصيل الواقعة الجديدة في 14 أكتوبر 2026، نقلًا عن المقطع المتداول لرجل الأعمال على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدا يتحدث بصراحة نادرة عن تفاصيل الابتزاز. وأوضح أنه التقى بثلاثة من عناصر العصابة برفقة فتاة، فاختطفوه وأدخلوه بقوة السلاح إلى شقة، وأرغموه على دخول غرفة النوم برفقة الفتاة وتصويره، قبل تهديده بالقتل وتقطيع جثته ورميها في النهر إذا رفض الدفع.

وكانت تقارير صحفية — بينها «غلف نيوز» وموقع «خبر ترك» — قد وثقت واقعة الاختطاف الأصلية في فبراير 2021، عندما خُطف رجل الأعمال وصديقه من منطقة إسكندرونة، وطالب الخاطفون بفدية 400 ألف دولار مهددين بتسليم الرجل إلى سوريا. وحررت الشرطة التركية الرهينتين ونقلتهما إلى أضنة، واعتقلت خمسة من أفراد العصابة التسعة، دون الكشف عن مصير مبلغ الفدية الذي دُفع. ودعا رجل الأعمال كل من تعرض لموقف مشابه إلى كسر الصمت والتحدث علنًا لحماية الآخرين.