ربطت شرطة بيفرلي هيلز سيارة فيراري لافيراري صفراء ظهرت في مقاطع مصورة وهي تتجاوز إشارات التوقف مسرعة في حي سكني عام 2015 بالشيخ القطري خالد بن حمد آل ثاني، الذي غادر الولايات المتحدة مع سياراته بعدما أكدت السلطات أنه لا يتمتع بحصانة دبلوماسية، ومن دون توجيه اتهامات لعدم تحديد هوية السائق.
انتشرت في سبتمبر 2015 مقاطع تظهر لافيراري صفراء وبورشه بيضاء تتسابقان في شوارع ضيقة في بيفرلي هيلز، متجاوزتين إشارات التوقف وسط منازل سكنية، قبل أن تتوقف اللافيراري في مدخل منزل ويتصاعد دخان من محركها. وأثار المشهد غضب السكان الذين التقطوا الفيديو، وفتح تحقيقاً في القيادة المتهورة وتعريض المارة للخطر.
قالت الشرطة إن مالك السيارة هو خالد بن حمد آل ثاني، عضو الأسرة الحاكمة القطرية والمعروف بشغفه بسباقات الدراغ وبتمويله السابق لفريق العنابي للسباقات بملايين الدولارات. وبحسب رواية الشرطة، قال الرجل للضباط إن السيارات تخصه ونفى القيادة المتهورة، وادعى الحصانة الدبلوماسية، وهو ادعاء فحصته الشرطة مع وزارة الخارجية الأمريكية والقنصلية القطرية قبل أن تعلن أنه غير صحيح.
في مؤتمر صحفي شدد قائد الشرطة دومينيك ريفيتي على أن القانون يطبق بالتساوي بغض النظر عن هوية الشخص أو بلده، وأن ادعاء حصانة غير موجودة لا يمكن أن يكون مبرراً لتعريض الجمهور للخطر. كما قدمت المدينة شكوى عبر وزارة الخارجية إلى القنصلية القطرية. لكن الشرطة أقرت في الوقت نفسه بصعوبة الملاحقة، لأن وجوه السائقين لم تظهر بوضوح ولم يتقدم شاهد يحدد هوية من كان خلف المقود.
تصاعدت القصة عندما قال مصور الفيديو إنه تلقى تهديداً من أحد المرتبطين بالسيارات، وهي رواية نقلتها وسائل إعلام أمريكية وأضافت إلى الغضب المحلي. وبعد أيام، غادر آل ثاني الولايات المتحدة آخذاً معه السيارتين، وفق ما أعلنته الشرطة، لتصبح إمكانية المحاسبة شبه معدومة عملياً رغم استمرار التحقيق نظرياً.
كانت اللافيراري من أغلى سيارات العالم آنذاك، بسعر يقارب 1.4 مليون دولار للنسخة الجديدة، وقوة تتجاوز 900 حصان. وحولت ندرة السيارة وثمنها الحادثة من مخالفة مرورية إلى قصة عالمية عن ثراء النخبة الخليجية في لوس أنجلوس، وعن موسم صيفي اعتاد فيه أثرياء الخليج استئجار قصور وجلب سيارات خارقة إلى كاليفورنيا.
لم تُوجَّه اتهامات في القضية لعدم التعرف على السائق، وبقيت الواقعة مثالاً متكرر الاستشهاد في النقاش الأمريكي حول الحصانة المزعومة والثروة الأجنبية وحدود إنفاذ القانون المحلي أمام أشخاص قادرين ببساطة على مغادرة البلاد مع سياراتهم.
وتزامنت الواقعة مع جدل أمريكي أوسع حول مواكب السيارات الخارقة الخليجية في لندن ولوس أنجلوس خلال الصيف، وحول شكاوى السكان من الضجيج والسرعة والاستعراض. وطالبت أصوات محلية في بيفرلي هيلز بتشديد الرقابة على السيارات الأجنبية غير المسجلة وعلى الزوار الذين يغادرون قبل استكمال التحقيقات، بينما بقي ملف 2015 من دون نهاية قضائية، يظهر في الأخبار كلما تجددت حادثة مشابهة في مكان آخر.