أمرت محكمة فيدرالية أمريكية في تكساس باحتجاز المواطن القطري علي حمود النعيمي (42 عاماً)، الذي يعمل منسقاً لمباريات لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وممثلاً للمنتخب القطري لكرة القدم، على خلفية اتهامات بنقل مواد تتضمن إساءة جنسية لأطفال، وذلك بحسب بيان رسمي صادر عن وزارة العدل الأمريكية.
وبحسب البيان الصادر عن مكتب المدعي العام للمنطقة الجنوبية من تكساس، دخل النعيمي الولايات المتحدة قادماً من قطر، لكن السلطات ألقت القبض عليه في غالفستون بعد عودته إلى الولايات المتحدة على متن سفينة سياحية قادمة من المكسيك. وخلال جلسة الاحتجاز التي عُقدت في 29 يوليو 2026، استمعت المحكمة إلى أدلة حول صور عُثر عليها في هواتفه يُزعم أنها تُظهر أطفالاً ذكوراً دون سن الخامسة تقريباً يتعرضون لاستغلال جنسي.
وكشفت الأدلة أيضاً أن المتهم سافر إلى عدة ولايات أثناء وجوده في الولايات المتحدة، وكان في إجازة انطلقت من غالفستون قبل عودته المقررة إلى قطر. وتزعم لائحة الاتهام أنه كان بحوزته مواد الإساءة التي أحضرها معه إلى الولايات المتحدة، وأن أجهزة إنفاذ القانون عثرت عند اعتقاله على مقاطع فيديو عديدة على هاتفه المحمول.
وفي 31 يوليو، أمرت المحكمة باحتجازه بانتظار استكمال الإجراءات الجنائية، بعدما رأت أن بإمكانه العودة بسهولة إلى قطر التي لا تربطها بالولايات المتحدة معاهدة تسليم مجرمين، ما يجعله معرضاً لخطر الفرار. وفي حال إدانته، يواجه النعيمي عقوبة تصل إلى 20 عاماً في السجن الفيدرالي وغرامة قصوى قدرها 250 ألف دولار.
وتولت التحقيق وحدة تحقيقات الأمن الداخلي التابعة لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، بمساعدة إدارة الجمارك وحماية الحدود. وشددت وزارة العدل في بيانها على أن لائحة الاتهام «اتهام رسمي بسلوك إجرامي وليست دليلاً»، وأن المتهم «يُفترض بريئاً ما لم تثبت إدانته وفق الأصول القانونية».
وتولى التحقيق وحدة تحقيقات الأمن الداخلي (HSI) بمساعدة إدارة الجمارك وحماية الحدود، بينما تتولى المساعدة القضائية الخاصة روبن ويتني الادعاء في القضية. وأشارت أوراق المحكمة إلى أن المتهم دخل الولايات المتحدة قادماً من قطر وكان يستعد للعودة إليها، وهو ما عزز مخاوف الفرار لدى القضاء، خاصة في ظل غياب معاهدة تسليم مجرمين بين البلدين.
وتُعد القضية من أخطر ما واجهته شخصية مرتبطة بالكرة القطرية على الساحة الدولية، نظراً لطبيعة الاتهامات ولكون المتهم يعمل منسقاً لمباريات في منظومة الفيفا نفسها. ومع تشديد وزارة العدل على قرينة البراءة، يترقب الوسط الرياضي ما ستكشفه جلسات المحكمة المقبلة، وما إذا كانت ستطال تداعياتها المؤسسات التي عمل معها.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الاتحاد القطري لكرة القدم أو من الفيفا على القضية، التي تُعد من أكثر القضايا حساسية التي تطال شخصية مرتبطة بالكرة القطرية على الساحة الدولية، وتأتي في وقت تحرص فيه الدوحة على صورتها الرياضية العالمية بعد استضافة كأس العالم 2022.