توجهت قطر هولدينغ، الذراع الاستثمارية لجهاز قطر للاستثمار، إلى المحكمة العليا في كارناتاكا بالهند لإنفاذ حكم تحكيم بقيمة 235 مليون دولار ضد مؤسس شركة بيجو التعليمية بيجو رافيندران، في تصعيد قضائي جديد ضمن واحدة من أكبر معارك الديون في قطاع التكنولوجيا التعليمي الهندي.

يشمل المبلغ المطالب به فائدة سنوية بنسبة 4%، تراكمت منها نحو 14 مليون دولار. وتعود القضية إلى عام 2022، عندما أقرضت قطر هولدينغ 150 مليون دولار لشركة بيجوز إنفستمنتس بي تي إي المحدودة، بكفالة شخصية من رافيندران، لتمويل جزئي لأسهم في شركة آكاش للخدمات التعليمية. ورغم القيود المفروضة، نُقلت الأسهم إلى كيان آخر، ما أثار إجراءات قانونية وتحكيماً في سنغافورة.

وبعد التخلف عن السداد، لجأت قطر هولدينغ إلى التحكيم في سنغافورة، الذي أصدر حكماً لصالحها، وأدى إلى تجميد عالمي للأصول. ثم توجهت إلى المحكمة العليا في كارناتاكا لإنفاذ الحكم، فقيّدت المحكمة رافيندران وشركته ومنعتهما من التصرف في الأصول العقارية عقب التماس قطر هولدينغ.

وتضاف هذه القضية إلى التحديات القانونية المتراكمة التي يواجهها رافيندران، ومنها دعوى قضائية في الولايات المتحدة وقضايا ازدراء محكمة، في وقت انهارت فيه إمبراطورية بيجو التي كانت يوماً الشركة الناشئة الأعلى قيمة في الهند. ويُعد الملف مثالاً على المخاطر التي تواجهها الصناديق السيادية في استثمارات التكنولوجيا عالية النمو.

وتأتي هذه المعركة القضائية في وقت تعاني فيه بيجو، التي كانت يوماً جوهرة الشركات الناشئة الهندية بقيمة سوقية تجاوزت 22 مليار دولار، من انهيار شبه كامل بعد سلسلة من الإخفاقات الإدارية والمالية. فقد فقدت الشركة معظم قيمتها، وواجهت دعاوى من دائنين متعددين، واستقال أعضاء مجلس إدارتها، بينما تكافح للبقاء وسط مطالبات متزايدة بالشفافية المالية. ويرى محللون أن إصرار قطر هولدينغ على ملاحقة رافيندران شخصياً بكفالته يعكس توجهاً أوسع لدى الصناديق السيادية نحو التشدد في إنفاذ الضمانات الشخصية التي قدمها مؤسسو الشركات الناشئة خلال سنوات الازدهار. ويبقى تنفيذ حكم التحكيم رهناً بمسار التقاضي الهندي، وسط متابعة واسعة من الأوساط الاستثمارية لما ستؤول إليه واحدة من أبرز مواجهات الدائنين مع مؤسس شركة ناشئة في آسيا.