وجّهت محكمة فرنسية في فبراير 2025 اتهاماً إلى القطري ناصر الخليفي رئيس باريس سان جيرمان بالتواطؤ في إساءة استخدام السلطة، في قضية تعود إلى نزاع عام 2018 داخل مجموعة لاغاردير وتتعلق بجهاز قطر للاستثمار. ونفى الخليفي الاتهامات وتقدم بشكوى مضادة، فيما نقلت تقارير عن مصادر أن مسؤولين قطريين كباراً هددوا بسحب استثماراتهم من فرنسا، بما فيها باريس سان جيرمان وبي إن سبورتس، رداً على هذه الملاحقات.
تتعلق القضية بخلاف دار داخل مجموعة لاغاردير الإعلامية الفرنسية عام 2018 حول التصويت على قرارات المساهمين، وكان جهاز قطر للاستثمار طرفاً في ذلك النزاع بصفته مساهماً. وبحسب مصادر قضائية، يُشتبه في أن الخليفي تواطأ في ممارسات شابت عملية التصويت، وهو ما ينفيه فريقه القانوني نفياً قاطعاً.
وقد أثارت القضية توتراً دبلوماسياً واستثمارياً لافتاً؛ إذ نقلت إذاعة آر إم سي سبورت عن مصادر أن مسؤولين قطريين كباراً هددوا، رداً على هذه الملاحقات القضائية، بسحب استثماراتهم من فرنسا، بما في ذلك نادي باريس سان جيرمان وشبكة بي إن سبورتس. ويُعد هذا التهديد مؤشراً على حساسية الملف، بالنظر إلى حجم الاستثمارات القطرية في الرياضة والإعلام الفرنسيين منذ استحواذ قطر للاستثمارات الرياضية على النادي الباريسي عام 2011.
من جانبه، أكد الخليفي براءته ورفض الاتهامات، متقدماً بشكوى مضادة في القضية. ولم تُحسم القضية بعد بحكم نهائي، وما زالت في طور المسار القضائي الفرنسي. وتضاف هذه القضية إلى سجل من الملفات التي واجهها الخليفي أمام القضاء الفرنسي، من بينها تحقيق لاحق فُتح في 2026 للاشتباه في تضارب مصالح بين رئاسته لسان جيرمان ومجموعة بي إن الإعلامية.
ويرى محللون أن القضية تضع على المحك التوازن الدقيق بين النفوذ الاستثماري القطري في فرنسا واستقلالية القضاء الفرنسي، خاصة وأن أي تصعيد قد يطال مستقبل أحد أبرز الأندية الأوروبية وأكبر شبكة رياضية ناطقة بالفرنسية. ويبقى مصير الاتهام رهناً بما ستسفر عنه مراحل التقاضي المقبلة.