أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (دونالد ترامب) من منتجع مارالاغو في يناير 2025 أن الملياردير الإماراتي حسين سجواني (حسين سجواني)، مالك شركة داماك (داماك) العقارية في دبي، سيستثمر ما لا يقل عن عشرين مليار دولار في مراكز البيانات الأمريكية. وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك، ليثير اهتماماً واسعاً بوصفه واحدة من أضخم الصفقات الاستثمارية التي تربط مليارديراً إماراتياً بالرئيس الأمريكي.

وتعود العلاقة بين سجواني ومنظمة ترامب إلى عام 2013، عندما ساعد الملياردير الإماراتي في تطوير ملعب الغولف التابع لمنظمة ترامب في دبي، في شراكة تجاوزت الطابع التجاري البحت إلى علاقة شخصية وثيقة بين الرجلين. وقد حافظ الطرفان على هذه العلاقة عبر السنوات، رغم التقلبات السياسية التي شهدتها المنطقة والعالم.

ويُعد حسين سجواني (حسين سجواني) واحداً من أبرز رجال الأعمال في العالم العربي، إذ بنى إمبراطورية داماك (داماك) العقارية التي أصبحت من أكبر شركات التطوير العقاري الفاخر في المنطقة. واشتهر سجواني بصفقاته الجريئة واستثماراته المتنوعة التي تجاوزت العقارات إلى قطاعات أخرى، ليصبح اسمه مرادفاً للطموح التجاري الإماراتي.

ويرى محللون أن استثمار العشرين مليار دولار في مراكز البيانات الأمريكية يعكس رؤية سجواني لقطاع التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية كمحرك النمو المقبل، خاصة مع الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. كما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والولايات المتحدة، التي تشهد تنامياً مستمراً في الاستثمارات المتبادلة.

وأسس حسين سجواني شركة داماك عام 2002، ليحولها خلال عقدين إلى واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري الفاخر في الشرق الأوسط. واشتهرت الشركة بمشاريعها المترفة وتعاونها مع علامات عالمية، لتصبح اسماً مرادفاً للفخامة العقارية في دبي.

ويأتي الاستثمار الضخم في مراكز البيانات الأمريكية في سياق تنامي الاستثمارات الخليجية في الاقتصاد الأمريكي، إذ تضخ صناديق ومستثمرون من المنطقة مليارات الدولارات في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية. ويرى محللون أن هذه التدفقات تعكس إعادة رسم لخريطة الاستثمار العالمي.

ويُعرف سجواني بأسلوبه الجريء في عقد الصفقات وقدرته على بناء العلاقات مع صناع القرار حول العالم. ويرى مراقبون أن نجاحه يكمن في الجمع بين الرؤية التجارية الثاقبة والشجاعة في اتخاذ القرارات الكبرى في التوقيت المناسب.

ويرى اقتصاديون أن الاستثمار في مراكز البيانات يمثل رهاناً استراتيجياً على مستقبل الاقتصاد الرقمي، خاصة مع الطفرة غير المسبوقة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويتوقع هؤلاء أن تشهد السنوات المقبلة تدفقات استثمارية أكبر نحو البنية التحتية الرقمية.

وأثار الإعلان ردود فعل متباينة، فبينما رحب أنصار ترامب بالاستثمار الضخم واعتبروه دليلاً على ثقة المستثمرين العالميين في الاقتصاد الأمريكي، تساءل منتقدون عن طبيعة العلاقة بين الرئيس والملياردير الإماراتي. وفي كل الأحوال، فإن الصفقة تظل شاهداً على الحضور المتنامي لرأس المال الخليجي في الاقتصاد الأمريكي، وعلى الدور المحوري الذي يلعبه حسين سجواني في هذا المشهد.