كشف المستثمر السعودي فهد الأحمدي تفاصيل تجربته الاستثمارية الصعبة مع أحد مشاريع شركة داماك العقارية في دبي، متحدثاً عن تناقض بين ما سُوّق له كشقق فندقية فاخرة وبين التصنيف الرسمي للوحدات.

وتحدث الأحمدي عن واقعة محددة تتعلق بمشروع برج 108، برز فيها تباين كبير بين ما تم تسويقه للمشترين وما هو مثبَت في الوثائق الرسمية، إذ بيعت الوحدات على أنها شقق فندقية فاخرة، بينما أظهرت رخصة دائرة الأراضي والأملاك تصنيفها كشقق سكنية متواضعة، وهو تناقض قانوني له تبعات مباشرة على قيمة الوحدة وإمكانية استغلالها استثمارياً.

ورغم وضوح هذا التناقض، وجد العديد من المستثمرين الأجانب أنفسهم في موقف ضعيف أمام المحاكم المحلية، بحسب ما أشار إليه الأحمدي، وهو ما يعكس تحديات بنيوية قد يواجهها الفرد عند محاولة استرداد حقوقه من كيانات عقارية تتمتع بنفوذ واسع يؤثر على مسار التقاضي.

وأشار الأحمدي إلى أن الأزمة لا تقتصر على شركة واحدة، بل تمتد لتشمل ممارسات لشركات تطوير أخرى تعثرت في تسليم مشاريعها رغم استلامها مبالغ ضخمة، ومن أبرز التحديات التي رصدها المتضررون: بيع العقارات بتصنيفات تجارية وفندقية مخالفة للواقع السكني في التراخيص، وصعوبة كسب القضايا القانونية ضد المطورين الكبار رغم وجود أدلة مخالفة، وإلغاء مشاريع عقارية دون إعادة الأموال المدفوعة في الوقت المحدد، وتسريب بيانات المشترين واستخدامها في حملات تسويقية غير مرخصة، واستمرار عمل شركات ملاحقة قضائياً تحت مسميات تسمح لها بممارسة النشاط.

ودعا الأحمدي المستثمرين الخليجيين إلى التريث واستشارة الجهات الرسمية قبل الدخول في أي التزام مالي طويل الأمد في الأسواق الخارجية، مشيراً إلى أن سجلات القنصليات في الخارج تعكس حجم المعاناة التي يمر بها مواطنون تعرضوا لعمليات نصب ممنهجة تحت غطاء التطوير العقاري الفاخر.

كما نصح بضرورة التحقق من سجلات قضايا الاحتيال عبر القنوات الدبلوماسية، ومطابقة ما يُسوَّق به المشروع مع الرخص الرسمية الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، قبل توقيع أي عقد أو دفع أي مقدمات.

وتعد شركة داماك واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في دبي، وأثارت شهادة الأحمدي نقاشاً واسعاً في الأوساط الاستثمارية الخليجية حول الفجوة بين التسويق العقاري البراق والواقع القانوني للوحدات، وحول ضرورة تعزيز الحماية القانونية للمستثمرين الأجانب في السوق العقاري الإماراتي.