أعلن حسين سجواني، مؤسس ورئيس "داماك" العقارية، في مؤتمر صحفي بجانب دونالد ترامب في مارالاغو عن استثمار لا يقل عن 20 مليار دولار لبناء مراكز بيانات في أمريكا، في خطوة سلطت الضوء مجدداً على علاقة الملياردير الإماراتي الوثيقة بترامب وتاريخه القضائي في مصر.
وقال ترامب إن الاستثمار "سيُبقي أمريكا في طليعة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي"، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى ستشمل تكساس وأريزونا وأوكلاهوما ولويزيانا وأوهايو وإلينوي وميشيغان وإنديانا، ومازحاً بأن سجواني قد "يضاعف المبلغ أو أكثر". من جهته، قال سجواني إن فوز ترامب "خبر مذهل لي ولعائلتي"، مضيفاً: "انتظرنا أربع سنوات لزيادة استثماراتنا في أمريكا بمبالغ ضخمة جداً". ويمثل الإعلان الدخول الرسمي لشركة "إدجنيكس"، الذراع المتخصصة لمراكز البيانات لدى "داماك"، إلى السوق الأمريكية.
وليست هذه أول مرة يظهر فيها سجواني بجانب ترامب؛ إذ تعود العلاقة إلى الولاية الأولى لترامب، حين ظهر سجواني في حفل رأس السنة 2016 في مارالاغو، وكانت "داماك" تبني ملعب الغولف الذي يحمل علامة ترامب في دبي. كما حصلت "داماك" لاحقاً على حقوق بناء "برج ترامب" في أبوظبي، ما جعل العلاقة التجارية بين الرجلين مادة دسمة للنقاش حول تداخل المصالح السياسية والتجارية.
ولا يخلو سجل سجواني، الذي تقدر "فوربس" ثروته بنحو 10.2 مليار دولار، من الجدل؛ ففي 2011 حكمت عليه محكمة مصرية غيابياً بالسجن 5 سنوات بتهم فساد تتعلق بشراء أرض، قبل أن تُسوّى القضية في مايو 2013 بإعادة الأرض للدولة وسحب "داماك" دعوى تحكيم كانت قد رفعتها ضد مصر، لتعلق السلطات المصرية تنفيذ الحكم. كما أثارت صفقاته الاستحواذية على دار الأزياء الإيطالية "روبرتو كافالي" عام 2019 ودار المجوهرات "دي غريزوغونو" عام 2022 اهتماماً واسعاً.
ويرى مراقبون أن تعهد العشرين ملياراً يعكس رهان كبار مطوري دبي على طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، لكنه يعيد في الوقت نفسه إشعال الجدل حول نفوذ أثرياء الخليج في السياسة الأمريكية عبر بوابة الاستثمارات الضخمة.
وفي أبريل 2025 انتشرت صورة لسجواني يتناول الفطور في البيت الأبيض مع إيلون ماسك، حصدت أكثر من مليون مشاهدة، ما عزز صورته كأحد أكثر رجال الأعمال العرب نفوذاً في واشنطن، وأثار تساؤلات جديدة حول حدود النفوذ التجاري الخليجي في دوائر القرار الأمريكية.