حصل شركاء بي دبليو سي في المملكة المتحدة على زيادة في الأجور بنسبة 8% هذا العام، رغم تسجيل الشركة انخفاضًا في الإيرادات والأرباح بعد خلاف مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي تُقدر أصوله بتريليون دولار.

وخلال معظم السنة المالية الأخيرة التي انتهت في يونيو، مُنعت بي دبليو سي من المنافسة على أعمال استشارية جديدة من صندوق الاستثمارات العامة، الذي انزعج من محاولة الشركة توظيف عضو رفيع في فريقه المالي الداخلي في عام 2025.

وكان هذا الخلاف مؤلمًا بشكل خاص لبي دبليو سي، التي كانت المنطقة مصدرًا رئيسيًا لنمو إيراداتها بعد الجائحة. وانخفض دخل الشركة في الشرق الأوسط بنسبة 15% العام الماضي إلى 1.69 مليار جنيه إسترليني، مما يعكس أثر الخلاف مع أحد أهم عملائها.

وأثر ذلك على الأداء العام لبي دبليو سي في بريطانيا، التي تشمل أيضًا أعمال الشركة في الشرق الأوسط؛ إذ انخفضت الإيرادات السنوية بنسبة 3% إلى 6.16 مليار جنيه إسترليني من 6.35 مليار، مع تراجع الأرباح قبل الضرائب بنسبة 4% إلى 1.41 مليار جنيه من 1.46 مليار. وكانت الإيرادات في خطوط خدمات التدقيق والضرائب والصفقات والمخاطر مستقرة بشكل عام، لكنها تراجعت في الاستشارات، أكبر أقسامها، بنسبة 10% أخرى.

وأقر المسؤولون بأن العام كان «أكثر تحديًا» في المنطقة، لكنهم سعوا إلى إلقاء بعض اللوم على «أثر الصراع الإقليمي واضطرابات السوق الأوسع وتحركات العملات». ويأتي ذلك في وقت خفض فيه العملاء إنفاقهم على الاستشارات بسبب الحروب التجارية والصراعات العالمية والتضخم المرتفع، في تباطؤ استمر أطول مما توقعه معظم العاملين في القطاع.

وتتنافس شركات الخدمات المهنية الكبرى الأربع على حصة من سوق الاستشارات الخليجي المزدهر، الذي شهد نموًا قياسيًا بعد الجائحة مع تسارع مشاريع التحول الاقتصادي في السعودية والإمارات، قبل أن يتباطأ الطلب مؤخرًا بفعل الضغوط الاقتصادية العالمية.

ويرى مراقبون أن حساسية ملف استقطاب الكفاءات بين الصناديق السيادية وشركات الاستشارات تعكس احتدام المنافسة على المواهب في المنطقة، مشيرين إلى أن الصناديق السيادية الخليجية أصبحت من أكبر جهات التوظيف للخبرات المالية العالمية، وأن أي محاولة لاستقطاب كوادرها قد تُقرأ كتجاوز للخطوط الحمراء في العلاقة بين العميل والمستشار.