أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) مباشرتها عددًا من القضايا الجنائية خلال الفترة الماضية، مؤكدة استكمال الإجراءات النظامية بحق المتورطين، وذلك في إطار جهودها لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة.

وأوضحت الهيئة أنها أوقفت مواطنًا يعمل رجل أعمال بعد عرضه رشوة بقيمة 1.6 مليون ريال على أحد المخلصين الجمركيين، مقابل تسهيل دخول حاويتين عبر ميناء جدة الإسلامي تحتويان على مادة التبغ المقيد استيرادها، بهدف التهرب من سداد الرسوم الجمركية المستحقة، والتي بلغت نحو 14 مليون ريال.

وفي قضية أخرى، أوقفت الهيئة موظفًا بوزارة الصحة في إحدى المناطق، بعد ثبوت حصوله على 900 ألف ريال على دفعات، مقابل ترسية عدد من المشروعات على أحد الكيانات التجارية بطرق مخالفة للأنظمة. كما أعلنت نزاهة، بالتعاون مع وزارة الطاقة، القبض على مقيم يعمل في أحد مشروعات الوزارة أثناء تسلمه 200 ألف ريال، مقابل الامتناع عن إصدار غرامات ومخالفات على أحد الكيانات التجارية تُقدر قيمتها بـ 1.5 مليون ريال.

وتأتي هذه القضايا ضمن حملة موسعة تنفذها الهيئة؛ إذ أعلنت نزاهة أنها باشرت خلال شهر سبتمبر 2026 تحقيقات مع 381 موظفًا حكوميًا وأوقفت 158 منهم على ذمة القضايا، لافتة إلى أن بعض الموقوفين أُطلق سراحهم لاحقًا بكفالة ضامنة. وتوزع المتهمون والموقوفون على أربع وزارات هي: الداخلية، والعدل، والتعليم، والبلديات والإسكان، وقد وجهت لهم تهم الرشوة واستغلال النفوذ الوظيفي.

وأكدت الهيئة استمرارها في ملاحقة قضايا الفساد واتخاذ الإجراءات النظامية بحق كل من يثبت تورطه، حفاظًا على المال العام وترسيخًا لمبادئ الشفافية والنزاهة.

وتواصل هيئة الرقابة ومكافحة الفساد نشر تقارير دورية عن القضايا التي تباشرها، في إطار سياسة الإعلان عن جهود مكافحة الفساد التي تنتهجها المملكة منذ سنوات، والتي شملت قضايا بارزة طالت مسؤولين ورجال أعمال.

ودعت الهيئة في مناسبات سابقة المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي شبهات فساد عبر قنواتها الرسمية، مؤكدة توفير الحماية للمبلغين، ومشددة على أن مكافحة الفساد مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع للحفاظ على المال العام.