في خطوة فاجأت جماهير "العالمي"، أعلن نادي النصر السعودي فسخ عقد رئيسه التنفيذي ماجد الجمعان وإنهاء مهامه رسميًا، بعد أسابيع من التوترات الداخلية والتصريحات المثيرة التي أشعلت الجدل في الأوساط الرياضية السعودية حول ما يجري خلف كواليس النادي العاصمي.

وتعود جذور الأزمة إلى تغريدة نشرها الجمعان قبل أيام عبر حسابه الشخصي على منصة "إكس"، قال فيها: "كنتُ كغيري من جماهير العالمي العظيمة أترقب التغيير الجذري حسبما طلبت، ولا زلت أطالب به، لكن ما نراه على أرض الواقع لا يعكس تلك الوعود". وهي تغريدة اعتبرها كثيرون انتقادًا مبطنًا لإدارة النادي وسياساته.

غير أن النادي سارع إلى إصدار بيان رسمي نفى فيه صحة التغريدة المنسوبة إلى الجمعان بصفته مسؤولًا، مؤكدًا أنه تم تجميد صلاحياته منذ 8 مايو الماضي، وذلك في ظل تحقيقات جارية بشأن عدد من البلاغات المتعلقة ببعض الممارسات الإدارية. وأوضح البيان أن الجمعان أُبلغ رسميًا بقرار التجميد، وكان على دراية تامة بكافة تفاصيل التحقيق، ووقع على إقرار وتعهد بالالتزام بسرية المعلومات المتعلقة بالشركة إلى حين انتهاء اللجنة المختصة من أعمالها.

وكشف النادي أن الجمعان أخل بالتزاماته التعاقدية خلال فترة التحقيق، من خلال نشر التغريدة التي تضمنت ما اعتبره النادي إضرارًا بسمعة الشركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد البيان أن مجلس الإدارة، وبعد اتخاذ كل الإجراءات النظامية ومنح الجمعان كامل حقه في الدفاع عن نفسه، قرر بالإجماع فسخ عقده.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه النصر حالة من عدم الاستقرار الإداري تزامنت مع أزمة نجمه كريستيانو رونالدو واحتجاجه على سياسة التعاقدات، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل إدارة النادي في المرحلة المقبلة، ومدى قدرته على الحفاظ على استقراره في ظل المنافسة الشرسة على لقب الدوري.