زعم الإعلامي الرياضي السعودي والمتحدث السابق للنصر سعود الصرامي أن كريستيانو رونالدو قد يغادر النصر في فترة الانتقالات الشتوية، واصفاً إياه بأنه «أصبح أصلاً مستنزفاً» في النادي، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً حول مستقبل النجم البرتغالي.

وقال الصرامي، خلال ظهوره في برنامج عبر إذاعة «العربية FM»: «كريستيانو أصبح لاعباً تجاوز ذروته في النصر، وأعتقد أنه سيغادر خلال فترة الانتقالات الشتوية»، مضيفاً بتقييم قاسٍ: «كريستيانو أصبح أصلاً مستنزفاً في النصر». وذهب أبعد من ذلك قائلاً: «لا أستبعد أن يغادر النادي في الشتوية، تماماً كما حدث مع كريم بنزيما سابقاً، وسيكون ذلك برغبته الكاملة».

ويأتي هذا الجدل بينما يعيش رونالدو، البالغ 41 عاماً، السنة الأخيرة من عقده مع النصر، إذ وقع في صيف 2025 عقداً جديداً لمدة عامين بعد انتهاء عقده الأصلي. ولم تُعرف حتى الآن أي مفاوضات لتجديد العقد، فيما لمّح النجم البرتغالي في وقت سابق من الصيف إلى أن هذا قد يكون الموسم الأخير في مسيرته الطويلة والحافلة.

ومنذ انضمامه إلى النصر في يناير 2023، خاض رونالدو 155 مباراة سجل خلالها 132 هدفاً، وتوج مع الفريق بلقب الدوري السعودي مرة واحدة. وتشير بعض التقارير إلى إمكانية عودته إلى نادي طفولته سبورتينغ لشبونة لقضاء الأشهر الستة الأخيرة من مسيرته.

وأثارت تصريحات الصرامي انقساماً حاداً بين جماهير النصر؛ فبينما رأى فيها البعض قراءة واقعية لمستوى اللاعب المتقدم في السن، اعتبرها آخرون محاولة لإثارة الجدل وزعزعة استقرار الفريق في مرحلة حاسمة من الموسم، مؤكدين أن «الدون» لا يزال الركيزة الأساسية لطموحات النادي محلياً وقارياً.

وانضم رونالدو إلى النصر في يناير 2023 في صفقة هزت عالم كرة القدم، وقاد الفريق إلى لقب الدوري السعودي، وأصبح الهداف التاريخي للمسابقة، ورمزاً لمشروع المملكة الطموح في استقطاب نجوم العالم إلى دوريها.

ويمتد عقده الحالي حتى نهاية موسم 2026-2027، وهو في عامه الحادي والأربعين، وقد لمّح في الصيف إلى أن هذا الموسم قد يكون الأخير في مسيرته الأسطورية الممتدة لأكثر من عقدين، والتي حصد خلالها كل الألقاب الممكنة.

وتتحدث التقارير عن سبورتينغ لشبونة، نادي طفولته، كوجهة محتملة لختام المسيرة، فيما يرى آخرون أن بقاءه في السعودية حتى الاعتزال هو السيناريو الأرجح، نظراً لمكانته الاستثنائية في المملكة ودوره المحوري في مشروعها الكروي.

وكان نادي النصر قد نفى في مارس الماضي عبر مصادر رسمية شائعات مماثلة عن مغادرة رونالدو، مؤكداً التزامه بالبرنامج التدريبي واستعداده للاستحقاقات المقبلة، واصفاً تلك التقارير بأنها لا أساس لها من الصحة وتهدف لإثارة الجدل حول استقرار الفريق. ورغم ذلك، تواصل الشائعات الظهور مع كل فترة انتقالات، في انعكاس لحجم الاهتمام العالمي بمستقبل النجم البرتغالي. ويرى مقربون من النادي أن الإدارة تتعامل مع هذه التصريحات ببرود، معتبرة أنها جزء من ضجيج الإعلام الرياضي الذي يرافق أي نجم بحجم رونالدو.

وعلى أرض الملعب، يواصل رونالدو تقديم مستويات لافتة رغم تقدمه في السن، محافظاً على مكانته كهداف وقائد للفريق. وبينما تتضارب التكهنات حول مستقبله، يبقى المؤكد أن أي قرار سيتخذه النجم البرتغالي سيكون حديث العالم، سواء بالبقاء أو الرحيل أو الاعتزال.