ضبطت وزارة التجارة السعودية منشأة مخالفة في حي البطحاء بالرياض كانت تدرّب عمالة وافدة تركت كفلاءها دون إذن نظامي على إنشاء وإدارة متاجر إلكترونية لحسابهم الخاص، في مخالفة صريحة للأنظمة المعمول بها في المملكة.
وجاء الضبط خلال حملة تفتيش مشتركة نفذتها الوزارة بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والجهات الميدانية بشرطة منطقة الرياض، استهدفت مقر المنشأة التي كان يديرها مستثمر أجنبي بالاشتراك مع مقيمين اثنين، في حي يُعد من أكثر أحياء العاصمة اكتظاظاً بالعمالة الوافدة والأنشطة التجارية الصغيرة.
وكشفت التحقيقات أن المنشأة كانت تقدم دورات تدريبية على إنشاء المتاجر الإلكترونية وإدارتها دون الحصول على التراخيص اللازمة، مقابل 300 ريال عن كل متدرب، مع ادعاء منحهم شهادة دولية في التجارة الإلكترونية لا تستند إلى أي اعتماد رسمي، مستغلة رغبة العمالة المخالفة في إيجاد مصادر دخل بديلة بعيداً عن أعين الرقابة.
وألقت الجهات المختصة القبض على العمالة المخالفة واتخذت الإجراءات النظامية بحقها، فيما أُحيل المقيمَان إلى الجهات المختصة، وأُحيل المستثمر الأجنبي إلى وزارة الاستثمار لاستكمال الإجراءات النظامية وتطبيق العقوبات المقررة.
وتشترط الأنظمة السعودية على العاملين في التجارة الإلكترونية الحصول على التراخيص اللازمة، بما يشمل السجل التجاري أو وثيقة العمل الحر وتوثيق المتجر لدى الجهات المختصة، إضافة إلى الالتزام بمتطلبات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك والإفصاح عن البيانات الأساسية للنشاط حماية للمستهلكين.
وأكدت الوزارة استمرار حملاتها الرقابية على الأنشطة التجارية المخالفة، محذرة من التعامل مع الكيانات غير المرخصة، سواء كمتدربين أو كمستهلكين، إذ إن المتاجر غير الموثقة تحرم المشترين من حقوقهم في الاستبدال والاسترجاع والحماية من الغش التجاري، داعية الجميع إلى التحقق من التراخيص عبر القنوات الرسمية قبل أي تعامل.