اعتقلت السلطات القطرية الشاعر محمد بن الذيب العجمي في نوفمبر 2011 وحكمت عليه بالسجن المؤبد في محاكمة سرية بسبب قصيدة «ياسمين تونس» التي أشادت بثورات الربيع العربي، قبل تخفيف الحكم إلى 15 عاما ثم العفو عنه في 2016 بعد حملة دولية واسعة.
بدأت القضية عندما سجل أحد الحاضرين سرا العجمي وهو يلقي قصيدتين في جلسة خاصة بالقاهرة عام 2010 ونشر التسجيل على يوتيوب. واستدعته أجهزة أمن الدولة في الدوحة في 16 نوفمبر 2011 واعتقلته فور وصوله، ووجهت له تهمتي «إهانة الأمير» و«التحريض على قلب نظام الحكم»، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام. وقضى خمسة أشهر في الحبس الانفرادي وثلاثة أشهر دون السماح لأسرته بزيارته.
وفي 29 نوفمبر 2012 أصدرت محكمة أمن الدولة حكما بالسجن المؤبد بعد محاكمة وصفها محاميه نجيب النعيمي بأنها شابها «تلاعب بالأدلة»، مستندة لشهادة خبراء شعر حكوميين قالوا إن القصيدة أهانت الأمير ونجله. وخففت محكمة الاستئناف الحكم إلى 15 عاما في فبراير 2013.
وأثارت القضية حملة تضامن عالمية شاركت فيها منظمة العفو الدولية ونادي القلم الدولي، ووصفتها أمنستي بأنها «وصمة في سمعة قطر الدولية». وفي 16 مارس 2016 أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عفوا ملكيا عن الشاعر بعد نحو أربع سنوات ونصف خلف القضبان، ليخرج العجمي إلى أسرته وسط مطالبات حقوقية بمراجعة قوانين تجرم التعبير السلمي في البلاد.