قبل خمسة أيام من انطلاق مونديال 2022، اقتحم رجال أمن قطريون بثا مباشرا للمراسل الدنماركي راسموس تانتولدت من قناة TV2 وهددوا بتحطيم كاميرته، في مشهد انتشر عالميا وأجبر اللجنة العليا على الاعتذار.
ففي 15 نوفمبر 2022 كان تانتولدت يبث على الهواء من دوار في الدوحة قرب قرية كتارا الثقافية، عندما توقفت بجواره عربة غولف تقل ثلاثة رجال أمن حاولوا حجب عدسة الكاميرا. ورد المراسل بالإنجليزية على الهواء: «لقد دعوتم العالم كله إلى هنا، فلماذا لا يمكننا التصوير؟ إنه مكان عام.. هل تريد تحطيم الكاميرا؟ تفضل، أنت تهددنا بتحطيم الكاميرا». ورغم إبرازه اعتماده الصحفي الرسمي، واصل الرجال تهديدهم.
وانتشر المقطع كالنار في الهشيم، لتسارع اللجنة العليا للمشاريع والإرث إلى إصدار بيان قالت فيه إن الطاقم «تعرض للمقاطعة عن طريق الخطأ»، وأنها اعتذرت للمراسل بعد التحقق من اعتماده وتصريح التصوير، وأصدرت توجيها لكل الجهات باحترام تصاريح التصوير.
وقال تانتولدت لاحقا إن «رسالة القيادة في قطر لم تصل على ما يبدو إلى كل رجال الأمن»، معتبرا أن الواقعة تكشف الكثير عن واقع العمل الصحفي في البلاد. وجاءت الحادثة لتؤكد مخاوف الإعلام الدولي، خاصة أن الدنمارك كانت من أشد منتقدي سجل قطر الحقوقي، وارتدى لاعبوها قمصانا «حدادا» على عمال البناء المتوفين.